أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦١٧ - فيما يستحبّ في المتمتّعين
فيما يستحبّ في المتمتّعين
(مسألة ١٧): يستحبّ أن تكون المتمتّع بها مؤمنة عفيفة، والسؤال عن حالها قبل التزويج؛ وأنّها ذات بعل أو ذات عدّة أم لا، وأمّا بعده فمكروه. وليس السؤال والفحص عن حالها شرطاً في الصحّة.
فيما يستحبّ في المتمتّعين
أقول: في هذه المسألة ثلاثة فروع: كونها مؤمنة، وكونها عفيفة غير زانية، والسؤال عن حالها قبله.
وكلّها مستحبّة، قال في «المسالك» بعد نقل كلام المحقّق: «هذه امور معتبرة في كمالها، ذكر منها ثلاثة:
الأوّل: كونها مؤمنة ... الثاني: كونها عفيفة غير زانية ... الثالث: أن يسألها عن حالها مع التهمة؛ بأنّ لها زوجاً، أو معتدّة؟ ...» [١].
أمّا الفرع الأوّل:- أي كونها مؤمنة عارفة بمذهب أهل البيت عليهم السلام- فقد أرسله غير واحد إرسال المسلّمات، وتدلّ عليه روايات كثيرة؛ بعضها صحيح، وبعضها سقيم:
الاولى: ما عن محمّد بن إسماعيل، عن الرضا عليه السلام- في حديث-: أنّه سُئل عن المتعة، فقال:
«لا ينبغي لك أن تزوّج إلّابمؤمنة، أو مسلمة» [٢].
بدعوى: أنّتقديم المؤمنة على المسلمة، دليل علىاستحباب اختيار المؤمنة.
الثانية: ما عن الحسن التفليسي قال: سألت الرضا عليه السلام: أيتمتّع من اليهودية والنصرانية؟ فقال:
«يتمتّع من الحرّة المؤمنة أحبّ إليَّ، وهي أعظم حرمة منهما» [٣].
الثالثة: ما عن محمّد بن العيص قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المتعة، فقال:
«نعم؛
[١]. مسالك الأفهام ٧: ٤٣٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٢٥، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٧، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٢٥، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٧، الحديث ٣.