أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٧ - المقام السادس في كيفية العلم بحصول الأثر مع أنّه أمر خفي عادة
اليوم والليلة خمس عشرة مرّة؟!
قلنا: قد يكون كذلك، فيشرب في كلّ ساعة ونصف مرّة. هذا مضافاً إلى أنّ العدد، قد تتخلّله التغذية بشيء آخر، والزمان لا يتخلّله شيء أبداً.
إن قلت: كيف يحصل الأثر في يوم وليلة؟!
قلنا: نموّ الصبيّ سريع جدّاً، ولا يكون مثل الكبير، فحينئذٍ لا يبعد حصول الأثر في كلّ يوم وليلة.
المقام السادس: في كيفية العلم بحصول الأثر مع أنّه أمر خفي عادة
قد ذكر صاحب «الجواهر» له طريقين:
أوّلهما: الرجوع إلى أهل الخبرة، كما نصّ عليه جماعة. ثمّ اشترط فيه حصول شروط الشهادة من الإيمان، والعدالة، والعدد.
ثانيهما: تحقّق الرضاع مدّة طويلة، كشهرين وثلاثة مثلًا، مع اختلال شرط الزمان والعدد، كما إذا كانت الرضعات ناقصة، أو تحقّق فيها الفصل برضاع امرأة اخرى، أو غير ذلك [١].
ولكنّ الإنصاف: أنّ شهادة عدل واحد- بل قول ثقة- كافية؛ لما ذكرنا في محلّه من كفاية قول الثقة- ولو كان واحداً- في إثبات الموضوعات. نعم في التنازع لا يكفي إلّاشهادة عدلين.
واعلم: أنّ الرجوع إلى أهل الخبرة، إنّما هو في الموضوعات الخفيّة التي تحتاج إلى خبروية، وما نحن فيه كذلك.
[١]. جواهر الكلام ٢٩: ٢٧٧.