أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥١ - حكم تبيّن فساد العقد الموقّت
عدم صحّة بعض روايات التفسير عندنا، كما لايخفى.
ومنها: توثيق السيّد الداماد له في «الرواشح» حيث قال: «والصحيح الصريح عندي أنّ الطريق من جهته صحيح، فأمره أجلّ وحاله أعظم من أن يتعدّل ويتوثّق بمعدّل وموثّق غيره» [١].
كما وثّقه أيضاً جماعة من المتأخِّرين، منهم العلّامة بحر العلوم، وصرّح جماعة في موارد مختلفة بصحّة بعض الروايات المشتملة عليه.
ومنها: ما حكي عن السيّد ابن طاوس من أنّه وثّقه، وادّعى الاتّفاق على وثاقته [٢].
ومنها: أنّه شيخ الرواية، وأوّل من نشر الحديث بقم، وله روايات كثيرة جدّاً في الكتب الأربعة، وقد أنهاها بعضهم إلى ٦٤١٤ حديثاً؛ بحيث لو طرحت رواياته من هذه الكتب لبقيت مهزولة جدّاً.
وهل يمكن نقل هذا العدد من روايات المعصومين عليهم السلام في الكتب الأربعة المعتبرة عن رجل ضعيف؟! حاشا، وكلّا.
فالترديد في قبول رواياته في غير محلّه قطعاً [٣]. هذا بحسب السند.
وأمّا بحسب الدلالة فقد اورد عليه أوّلًا: بأنّ إطلاقه يشمل العالمة التي هي بحكم الزانية، مع أنّها ليس لها مهر قطعاً.
وثانياً: بأنّ مفاده أنّه لو لم يعطها شيئاً جاز حبس الجميع عنها، مع أنّ البضع يستحقّ المهر مع عدم الزنا.
هذا كلّه مع أنّ هذا الحكم مخالف للقواعد المسلّمة، فلايمكن تخصيصها بخبر واحد لم يعمل به إلّاالقليل. هذا.
ويمكن الجواب عن الأوّل: بأنّه منصرف عن صورة العلم، ولاسيّما مع قوله:
«بما
[١]. الرواشح السماوية: ٤٨.
[٢]. معجم رجال الحديث ١: ٣١٦/ ٣٣٢.
[٣]. انظر: جامع الرواة ١: ٣٨؛ تنقيح المقال ١: ٣٩- ٤٢.