أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٢ - أدلّة قول المشهور
شرط عليها؟ فقال:
«لايجوز شرطان في شرط».
قلت: كيف يصنع؟ قال:
«يتصدّق عليها بما بقي من الأيّام، ثمّ يستأنف شرطاً جديداً» [١].
ثانيتهما: ما عن أبي بصير قال:
«لابأس أن تزيدك وتزيدها إذا انقطع الأجل فيما بينكما، تقول لها: استحللتك بأجلٍ آخر برضا منها، ولا يحلّ ذلك لغيرك حتّى تنقضي عدّتها» [٢].
أمّا الرواية الاولى، فسندها غير معتبر؛ لأنّ لها طريقين في «الكافي» ذكرهما في «الوسائل» [٣]، وقد وقع في كليهما إبراهيم بن الفضل، وهو مجهول. مضافاً إلى وجود بعض المجاهيل أو الضعاف في أحد طريقيه.
وأمّا دلالتها، فقد فسّر قوله:
«لا يجوز شرطان في شرط»
بتفاسير، ولكنّ المراد منه- بقرينة قول السائل: «قبل أن تنقضي أيّامه التي شرط عليها»- الأجلان؛ أي لا يجوز جعل أجلين في عقد.
وهكذا فإنّ المراد من قوله عليه السلام في ذيل الرواية:
«ثمّ يستأنف شرطاً جديداً»
أنّه يستأنف مدّة جديدة وأجلًا آخر. فما ذكره في «الجواهر»- من أنّ المراد بالشرط هو العقد [٤]- لا يخلو من نظر.
وعلى كلّ: فالرواية صريحة- ولاسيّما بحسب ذيلها- في المطلوب. ويمكن جبر ضعف سندها بعمل المشهور.
وأمّا الرواية الثانية، فالظاهر صحّتها من حيث السند؛ فإنّ عدم إسنادها إلى المعصوم عليه السلام لا يضرّها؛ لعدم رواية أبي بصير الثقة عن غير المعصوم. مضافاًإلى أنّه
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٥٧، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٥٤، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٣، الحديث ٢.
[٣]. الكافي ٥: ٤٥٥/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢١: ٤٣، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٨، الحديث ١.
[٤]. راجع: جواهر الكلام ٣٠: ٢٠٢.