أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٧ - الثاني حول كلام المحقّق الثاني
أيضاً» [١].
وقال قبل ذلك بيسير: «نعم، اختلف أصحابنا في ثلاث مسائل، قد يتوهّم منها القاصر عن درجة الاستنباط أن يكون» أي عموم المنزلة «دليلًا لشيء من هذه المسائل، أو شاهداً عليها» [٢].
قلت: الظاهر عدم ورود نصّ خاصّ في هذه المسائل الثلاث، وإنّما قال من قال بها من باب عموم المنزلة في الجملة؛ فإنّ الحرمة في الاولى لو ثبتت، فإنّما هي بسبب أنّ جدّة الولد المرتضع، امّ للإنسان، أو امّ لزوجته.
وأمّا الثانية، فلأنّ أخوات المرتضع أخوات لابنه، وإخوة ابن الإنسان بمنزلة بنته، أو ربيبته.
وأمّا الثالثة، فلأنّ أولاد صاحب اللبن إخوة لأخوات المرتضع، وهي بمنزلة أخوات أولاد صاحب اللبن.
والحاصل: أنّ الاعتراف باختلاف الأصحاب في هذه المسائل الثلاث، ملازم لاختلافهم في عموم المنزلة، مع أنّ المحقّق المذكور أنكر وجود القول بها بين من تقدّم على عصره، وعليه فالمسألة لا تخلو من تشويش عندهم.
ولكنّ الإنصاف عدم صحّة القول بعموم المنزلة مطلقاً، واللَّه العالم.
[١]. حياة المحقّق الكركي وآثاره ٥: ٢١٣.
[٢]. حياة المحقّق الكركي وآثاره ٥: ٢١١.