أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٦ - حكم إسلام الزوجة مع بقاء الزوج على الكفر
١- ما عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام: أنّه قال في اليهودي والنصراني والمجوسي إذا أسلمت امرأته ولم يسلم، قال:
«هما على نكاحهما، ولا يفرّق بينهما، ولا يترك أن يخرج بها من دار الإسلام إلى الهجرة» [١].
والسند وإن كان ضعيفاً بالإرسال، ولكن دلالته قوية جدّاً.
٢- ما عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«إنّ أهل الكتاب وجميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين، فهما على نكاحهما، وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها، ولا يبيت معها، ولكنّه يأتيها بالنهار ...» [٢].
وسنده أيضاً ضعيف بالإرسال، ولكن دلالته واضحة في بقاء الزوجية.
٣- ما عن يونس قال: الذمّي تكون عنده المرأة الذمّية فتسلم امرأته، قال:
«هي امرأته يكون عندها بالنهار، ولا يكون عندها باليل».
قال:
«فإن أسلم الرجل ولم تسلم المرأة، يكون الرجل عندها بالليل والنهار» [٣].
وفي سنده سهل بن زياد، وهو محلّ كلام، كما عرفت مراراً، ولكن دلالته واضحة أيضاً. إلّاأنّك قد عرفت إعراض المشهور عنه، مع ضعفه في نفسه فلايصلح للتعارض مع ما سبق.
هذا مضافاً إلى اشتماله على شيء غريب ربما لا يساعده العقل؛ وهو أنتكون امرأته، مع عدم جواز الخلوة بها، وعدم مواقعتها بطريق أولى.
إن قلت: إنّ هذا لجعل الزوج في حرج؛ حتّى يسلم.
قلنا:- مضافاً إلى أنّه لا تساعد عليه اصول الإسلام؛ فإنّ إجبار أهل الكتاب على الإسلام غير معهود- إنّه يوجب الضرر العظيم على الزوجة لو بقي الزوج بحاله ولم يسلم، بل اختار زوجة اخرى.
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٨.