أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٧ - رجوع إلى أصل المسألة
سمع ذلك منه، وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ، ويقسّم ماله على ورثته، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها، وعلى الإمام أن يقتله، ولايستتيبه» [١].
ومنها: ما رواه محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرتدّ فقال:
«من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل على محمّد صلى الله عليه و آله و سلم بعد إسلامه، فلا توبة له، وقد وجب قتله، وبانت منه امرأته، ويقسّم ما ترك على ولده» [٢].
وللحديث طريقان: أحدهما صحيح، والآخر ضعيف بسهل بن زياد.
وفيه الأحكام الأربعة المعروفة للمرتدّ، ولكن ليس فيه تصريح بالدخول، أو كونه مرتدّاً فطريّاً، إلّاأنّه بقرينة عدم قبول توبته، يعلم أنّه فطري [٣]، وبقرينة تقسيم أمواله على أولاده يعلم منه الدخول.
اللهمَّ إلّاأن يقال: يمكن أن يكون الأولاد من امرأة طلّقها من قبل. وهو بعيد عن منصرف الرواية.
ومنها: ما عن مِسْمَع بن عبدالملك، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«قال أميرالمؤمنين عليه السلام: المرتدّ عن الإسلام تعزل عنه امرأته، ولا تؤكل ذبيحته، ويستتاب ثلاثة أيّام، فإن تاب، وإلّا قتل يوم الرابع» [٤].
وفي سنده غير واحد من المجاهيل، أو الضعاف؛ كسهل بن زياد، ومحمّد بن الحسن بن شمّون، وقد نسب إلى الأخير الغلوّ، وفساد المذهب، والضعف، إلّاأنّ عمل الأصحاب به وبأمثاله كافٍ في رفع الضعف.
ولكنّه من حيث الدلالة مطلق من جهات؛ الدخول وعدمه، وكونه عنفطرة أو ملّة.
[١]. وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٤، كتاب الحدود، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٣، كتاب الحدود، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٢.
[٣]. كما أنّ الغالب في زمن الصادقين عليهما السلام كون الارتداد عن فطرة، فتأمّل. [منه دام ظلّه]
[٤]. وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٨، كتاب الحدود، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٣، الحديث ٥.