أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦١٣ - حكم عدّة المتمتّع بها المتوفّى عنها زوجها
فتلخّص: أنّه لا دليل على شمول عموم الآيات والروايات للمتمتّع بها، فالمرجع عمومات الخمسة والأربعين يوماً.
ولكن هاهنا نكتة مهمّة: وهي أنّه لماذا لا نستدلّ بقياس الأولويّة في المقام؟! فهل العقد الموقّت أشدّ من العقد الدائم، وحريمه أقوى من حريمه، مع ما نرى من كون عدّته بحسب الأيّام، نصف عدّة الدائم، وبحسب عدد الحيضات أيضاً أقلّ، فكيف يمكن أن تكون عدّة اولات الأحمال أشدّ منه؟!
والإنصاف: أنّ قياس الأولوية لو كان له مصداق، فهذا من مصاديقه، فالأقوى كفاية وضع الحمل في تمام عدّة اولات الأحمال في المتعة.
حكم عدّة المتمتّع بها المتوفّى عنها زوجها
ولها صورتان:
الصورة الاولى: وهي ما إذا مات زوجها وهي حامل، وقد اتّفق الأصحاب- ظاهراً- على أنّ العدّة هي أبعد الأجلين [١]. وتدلّ عليه روايات مطلقة كثيرة وردت في الباب الواحد والثلاثين من أبواب العدد [٢]، فراجع.
الصورة الثانية: ما إذا كانت حائلًا غير حامل، والمشهور أنّ مقدارها أربعة أشهر وعشر، قال في «الجواهر»: «وفاقاً للمشهور» [٣].
وقال في «الرياض»: «أشبههما وأشهرهما- كما حكاه جماعة من أصحابنا- أنّها أربعة أشهر وعشر» [٤].
وقال في «المسالك»: «قد اختلف الأصحاب في مقدار عدّتها؛ فالأشهر بينهم ما
[١]. راجع: جواهر الكلام ٣٠: ٢٠٠.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٣٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٣١.
[٣]. جواهر الكلام ٣٠: ٢٠١.
[٤]. رياض المسائل ١٠: ٣٠٤.