أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢ - المقام الثاني في عدم كفاية المسمّى
ولكن يمكن حمل الرواية على تفسير الرضعات؛ وأنّه لابدّ في كلّ واحدة من امتلاء بطن الصبيّ، ولا سيّما مع قوله:
«فإنّ ذلك ينبت اللحم»
فإنّ من البعيد كفاية رضعة واحدة في إنبات اللحم.
ويشهد له رواية اخرى عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«الرضاع الذي ينبت اللحم والدم، هو الذي يرضع حتّى يتضلّع، ويتملى، وينتهي نفسه» [١].
ومنها: ما في «المستدرك» عن «الجعفريات» بإسناده عن علي عليه السلام: أنّه كان يقول:
«المصّة الواحدة تحرّم» [٢].
ومنها: ما هي بهذا الإسناد أيضاً، عن علي عليه السلام قال:
«يحرّم قليلالرضاع وكثيره» [٣].
ومنها: ما في «دعائم الإسلام» عن علي عليه السلام أنّه قال:
«يحرّم من الرضاع قليله وكثيره، والمصّة الواحد تحرّم» [٤]
. وإسنادها غير نقي.
ولكن هذه الروايات- على فرض دلالتها، وصحّة إسنادها- معارضة بما هو أكثر منها سنداً، وعملًا، وفتوىً، بل لعلّها متواترة. والروايات المعارضة على قسمين:
قسم منها: يدلّ بالدلالة المطابقية على نفي مسمّى الرضاع. وقسم: يدلّ بالدلالة الالتزامية البيّنة الواضحة.
أمّا القسم الأوّل، فهي روايات كثيرة:
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢]. الجعفريات: ١٩٥/ ٧٢٩؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٣٦٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم من الرضاع، الباب ٢، الحديث ٣.
[٣]. مستدرك الوسائل ١٤: ٣٦٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم من الرضاع، الباب ٢، ذيل الحديث ٣.
[٤]. دعائم الإسلام ٢: ٢٤٠/ ٩١؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٣٦٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم من الرضاع، الباب ٢، الحديث ٤.