أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٠ - الشرط الرابع اتّحاد الفحل
المسمّى [١]، وهو غير بعيد بحسب إطلاق النصّ.
والفرق بينه وبين الرضعات ظاهر؛ بناءً على الاستدلال بروايتي مسعدة، وعمر بن يزيد، أو دعوى الانصراف هناك إلى الكامل، دون المقام، فتأمّل.
الشرط الثالث: اتحاد المرضعة في جميع العدد
و هو من حيث الأقوال كالأوّل، بل أولى منه، كما هو الظاهر. وقد عرفت إدغام هذا الشرط مع الشرط السابق- من حيث العنوان والأقوال- في كلام جماعة.
قال في «الرياض»: «وهل يشترط في التوالي اتّحاد المرضعة، أم يكفي اتّحاد الفحل؟ ظاهر الموثّقة والصحاح المتقدّمة قريباً الأوّل، وعليه الإجماع عن «الغنية» و «الخلاف» و «التذكرة» ... خلافاً للعامّة» [٢].
ويمكن الاستدلال له- مضافاً إلى موثّقة زياد بن سوقة؛ فقد وقع التصريح فيها بكون العدد من امرأة واحدة- بقياس الأولوية بالنسبة إلى اشتراط التوالي وعدم الفصل برضاع امرأة اخرى؛ فإنّ الفصل مع كمال العدد إن كان مضرّاً، كان الفصل مع عدم تمام العدد كذلك بطريق أولى.
بل الإنصاف: أنّه مع الشرط السابق لا يبقى محلّ لهذا الشرط، ولعلّه لذلك ذكرهما جماعة من المحقّقين تحت عنوان واحد.
الشرط الرابع: اتّحاد الفحل
إنّ اتّحاد الفحل- أي الأب الرضاعي- مشهور بين الأصحاب، بل ادّعي عليه الإجماع، خلافاً للعامّة، حيث لم يشترطوا اتّحاد الأب الرضاعي، واكتفوا باتّحاد الامّ الرضاعية، كالنسبية سواء.
[١]. جواهر الكلام ٢٩: ٢٩٣.
[٢]. رياض المسائل ١٠: ١٤٣.