أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٥ - حكم إسلام الزوجة مع بقاء الزوج على الكفر
وكما رواه منصور بن حازم، ولا سيّما من طريق الكليني، وقد مرّ آنفاً [١].
وكما ورد في ذيل رواية محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«... وأمّا المشركون- مثل مشركي العرب وغيرهم- فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدّة؛ فإن أسلمت المرأة ثمّ أسلم الرجل قبل انقضاء عدّتها، فهي امرأته، وإن لميسلم إلّابعد انقضاء العدّة فقد بانت منه، ولا سبيل له عليها» [٢].
وكما عن السكوني أيضاً، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«قال أميرالمؤمنين عليه السلام في مجوسية أسلمت قبل أن يدخل بها زوجها، فقال أميرالمؤمنين عليه السلام لزوجها: أسلم، فأبى زوجها أن يسلم، فقضى لها عليه نصف الصداق، وقال: لميزدها الإسلامإلّا عزّاً» [٣].
وهذا يدلّ على الفرقة في فرض عدم الدخول، ولعلّ مفهومه هو الصبر والتربّص في مدّة العدّة. ولو قلنا: إنّ المجوسي كالوثني فهو المطلوب، وإلّا كان حكم الوثني بالنسبة إلى الفرقة عند عدم الدخول بطريق أولى.
والحاصل: أنّه بعد ضمّ هذه الروايات بعضها إلى بعض وتقييد إطلاق بعضها ببعض، تصير النتيجة ما اختاره الأصحاب في حكم الوثني.
الصورة الثانية: ما إذا كان الزوج كتابياً، ويظهر حكمه أيضاً من غير واحد من الروايات السابقة؛ لأنّها تشمله بعمومها. بل قد عرفت أنّ بعضها صريح في حكم أهل الكتاب، وكان استدلالنا به للوثني من باب الأولوية، كرواية عبدالرحمان بن الحجّاج وغيرها.
ولكن هناك روايات تدلّ بظاهرها على مقالة الشيخ قدس سره في بعض كتبه [٤]؛ من بقاء النكاح في الزوج الكتابي بعد إسلام الزوجة:
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٧.
[٤]. النهاية: ٤٥٧؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٠٠.