أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤ - الثالث في عدم شمولها للشكّ في الشروط
الأخ، وبنات الاخت، والعمّة، والخالة، فإذا ارتضع ولدمن امرأة، حرمت عليه هذه العناوين، بل وغيرها، كما سيأتي إنشاءاللَّه.
ولكن لا تشمل المحرّمات بالمصاهرة، كما هو واضح، وستأتي أمثلتها.
الثالث: في عدم شمولها للشكّ في الشروط
هل يمكن التمسّك بالقاعدة عند الشكّ في الشروط، كما إذا شككنا في عدد الرضعات، وأنّها عشر، أو خمس عشرة، أو شككنا في اعتبار كون اللبن من الولادة، أو في السنتين، أو غير ذلك، أم لا؟
قد يسبق إلى الذهن في بادي النظر، أنّها عامّة من جميع هذه الجهات.
ولكنّ الإنصاف: أنّ عموم الرواية قابل للمناقشة فيه؛ نظراً إلى أنّ الظاهر عدم كونها في مقام البيان من غير جهة العناوين المحرّمة، كالامّ، والاخت، وغيرها؛ لأنّ القدر المتيقّن كونها في مقام البيان من هذه الجهة، لا غير، فليست ناظرة إلىالشروط وغيرها.
إن قلت: هل للرضاع حقيقة شرعية لابدّ من كشفها واتباعها، أو هو محمول على معناه اللغوي والعرفي؟ لا دليل على الأوّل، بل الحقّ هو الثاني، فحينئذٍ لاريب في صدق «الرضاع»- بحسب معناه العرفي واللغوي- على عشر رضعات، بل وأقلّ، وهكذا غيره من الشروط، فاللازم الأخذ بعمومها إلّاأن يقوم دليل على خلافه.
قلت: لا ندعي الحقيقة الشرعية للرضاع، ولا نعتقد بعدم صدقه في موارد الشكّ التي هي من هذا القبيل، بل إنّما نقول: إنّ ظاهر الحديث كون حقيقة الرضاع، أمراً معلوماً في ذهن المخاطبين بهذه الروايات، وإنّما تعرّض لحكمه؛ وهو تحريم العناوين المحرّمة النسبية، لا غير.
وعلى الأقلّ يشكّ في كونها في مقام البيان من هذه الناحية، والأصل عدمه.
وهذا مثل أن يقال: «الطلاق الثالث يحتاج إلى محلّل» فإنّ من الواضح أنّه لو شككنا