أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢ - أدلّة نشر الحرمة بالرضاع
والسَدى الخيوط الطولية [١]، ومن الواضح أنّ غير الأقارب النسبيين، لا علاقة بينهم كالسَدى، والرضاع يوجب العلقة، كاللحمة في الثياب. وهو تشبيه حسن جدّاً.
هذه الروايات منقولة في كتب الفقه والفتاوى، وبعض كتب التفسير، مثل «المهذّب البارع» و «الجواهر» و «جامع المقاصد» و «شرح اللمعة» و «المسالك» و «الحدائق» و «الرياض» و «مستند النراقي» و «تفسير الميزان» و «تفسير الصافي» وغير ذلك.
ولكن جميع المحقّقين لهذه الكتب، اعترفوا بعدم وجدانهم أثراً لهذه الرواية في منابع الحديث، واللَّه العالم.
وروى في «المستدرك» عن «دعائم الإسلام» مرسلًا: روينا عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه:
«أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: يحرم من الرضاع ما يحرممن النسب» [٢].
وعن «عوالي اللآلي» عن سعيد بن المسيّب، عن علي بن أبي طالب، قال:
«قلت: يا رسول اللَّه، هل لك في بنت عمّك حمزة؛ فإنّها أجمل فتاة في قريش، فقال: أما علمت أنّ حمزة أخي من الرضاعة، وأنّ اللَّه حرّم من الرضاعة ما حرّم من النسب» [٣].
وقد ورد من طرق العامّة روايات متعدّدة:
منها: ما روته عائشة، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله- في حديث طويل- قال صلى الله عليه و آله:
«إنّ الرضاعة تحرّم ما تحرّم الولادة» [٤]
. وقد رويت هذه الرواية بإسناد آخر، عن عائشة أيضاً.
[١]. يعبّر عن السَدى واللحمة في الفارسية ب (تار وپود).
[٢]. دعائم الإسلام ٢: ٢٤٠/ ٨٩٩؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٣٦٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم من الرضاع، الباب ١، الحديث ١.
[٣]. عوالي اللآلي ٣: ٣٢٣/ ١٨٥؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٣٦٥، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم من الرضاع، الباب ١، الحديث ٤.
[٤]. السنن الكبرى، البيهقي ٧: ٤٥١.