أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٣ - حكم نكاح النواصب والغلاة
نعمة؛ إنّ اللَّه عزّوجلّ يقول:
فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَاهُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْيَحِلُّونَ لَهُنَ [١]»
[٢].
وهذا سؤال عن مورد خاصّ فيه ضرورة من بعض الجهات، ومع ذلك فقد نهاه عليه السلام عن هذا التزويج.
الرابعة: ما عنه أيضاً قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن نكاح الناصب، فقال:
«لا واللَّه، ما يحلّ».
قال فضيل: ثمّ سألت مرّة اخرى فقلت: جعلت فداك، ما تقول في نكاحهم؟ قال:
«والمرأة عارفة؟»
قلت: عارفة، قال:
«إنّ العارفة لا توضع إلّاعند عارف» [٣].
وكأنّ الفضيل كان شديد الابتلاء بذلك، ولعلّه لسكنه في البصرة، أو سكن أقاربه بها؛ حيث كانت البصرة يومئذٍ من مراكز النصّاب.
الخامسة: ما عنه أيضاً قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة العارفة، هل ازوّجها الناصب؟ قال:
«لا؛ لأنّ الناصب كافر» [٤].
وهذه رواية اخرى؛ لأنّ الإمام المسؤول هو الباقر عليه السلام.
السادسة: ما عنه أيضاً، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: ذكر النصّاب فقال:
«لاتناكحهم، ولا تأكل ذبيحتهم، ولا تسكن معهم» [٥].
وهل هذه الروايات كلّها رواية واحدة منقولة بعبارات مختلفة، أو روايات متعدّدة إجمالًا؛ بأن سأل الفضيل تارةً: أبا جعفر الباقر عليه السلام واخرى: أباعبداللَّه عليه السلام وتارةً: عن نكاح الناصبية، واخرى: عن نكاح الناصب ... إلى غير ذلك؟ الظاهر هو الأخير.
[١]. الممتحنة (٦٠): ١٠.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ٤.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ٥.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ١٥.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٥٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ١٠، الحديث ١٦.