أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠٢ - عدّة الحائل التي هي في سنّ من تحيض وتحيض
كتاب اللَّه تعالى في العقد الدائم: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا [١].
ومن الواضح: أنّ المتعة أولى بذلك؛ للعزل فيها كثيراً، وعدم طلب الولد فيها.
وأمّا وجوب العدّة عليها إجمالًا، فهو أيضاً مورد اتّفاق بين الأصحاب، وقد عرفت التصريح به في غير واحد من الروايات [٢] التي جعلت العدّة من الأحكام المذكورة عند إنشاء العقد.
هذا مضافاً إلى أنّ عدم جواز اختلاط المياه، من الواضحات- بل الضروريات- في الإسلام، ولا يجيز أحد اختلاط ماء رجل مع ماء آخر في البالغة غير اليائسة، فلاريب في وجوب العدّة على كلّ حال في الموارد المذكورة.
وإنّما الكلام في مقدار العدّة، فذكر قدس سره في المتن لها صوراً:
الاولى: ما إذا كانت حائلًا في سنّ من تحيض وتحيض.
الثانية: ما إذا كانت حائلًا في سنّ من تحيض ولا تحيض.
الثالثة: ما إذا كانت حاملًا.
الرابعة: ما إذا مات زوجها؛ حاملًا كانت، أو حائلًا.
عدّة الحائل التي هي في سنّ من تحيض وتحيض
قد وقع الخلاف فيها على أربعة أقوال، قال في «الرياض»: «إذا انقضى أجلها أو وهب وكانت مدخولًا بها غير يائسة، وجب عليها العدّة لغيره دونه- حرّةً كانت، أو أمة- إجماعاً. وقد اختلف في مقدارها- بعد الاتّفاق ظاهراً على اتّحادها فيهما هنا-
[١]. الأحزاب (٣٣): ٤٩.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٣- ٤٥، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٨، الحديث ٢، ٤ و ٦، وغيرها ممّالاينكر. [منه دام ظلّه]