أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٥ - الأوّل في استعراض أدلّة اخرى على نفي عموم المنزلة
فهو محرّم عليك» ومن البعيد جدّاً الجمود على خصوص عنوان «الولد» وأيّ فرق بين عنوان «الولد» وغيره؟! والإنصاف إمكان إلغاء الخصوصية منه.
اللهمّ إلّاأن يقال: إعراض الأصحاب عن هذا المعنى يمنع من قبوله.
وقد عرفت ضعف سند الرواية، وعدم القول بالحرمة في موردها، فلا تصل النوبة لهذا البحث.
ومنها: ما رواه عبداللَّه بن جعفر، قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام: امرأة أرضعت ولد الرجل، هل يحلّ لذلك الرجل أن يتزوّج ابنة هذه المرضعة، أم لا؟ فوقّع:
«لا تحلّ له» [١].
ولكن هذه الرواية رغم صحّة سندها، لا تشتمل على تعليل؛ حتّى يؤخذ بالعموم من ناحية التعليل وإلغاء الخصوصية منها، فالاستدلال بها في المقام مشكل.
بقي هنا أمران:
الأوّل: في استعراض أدلّة اخرى على نفي عموم المنزلة
إنّ صاحب «الجواهر» تمسّك للقول بنفي عموم المنزلة، بامور اخرى:
منها: أنّ العموم مخالف لصريح القرآن: إِنَّا احْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ ... إلى قوله:
وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ [٢].
فإنّ حمزة كان أخاً لرسولاللَّه صلى الله عليه و آله من الرضاع، ولازمه كون أخوات حمزة أخوات له صلى الله عليه و آله بناءً على عموم المنزلة، فلا يجوز له صلى الله عليه و آله نكاح بناتهنّ، مع تصريح الآية بالجواز.
ومنها: ما رواه يونس بن يعقوب- في الموثّق- قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة أرضعتني وأرضعت صبياً معي، ولذلك الصبيّ أخ من أبيه وامّه، فيحلّ لي أن
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٠٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٢]. الأحزاب (٣٣): ٥٠.