أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٣ - الرابع شهادتهنّ في الحقوق والأموال
ومنها: ما عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام أنّه كان يقول:
«شهادة النساء لا تجوز في طلاق، ولا نكاح، ولا في حدود؛ إلّافي الديون، وما لا يستطيع الرجال النظر إليه» [١].
وهذه أيضاً مطلقة، بل هي- بقرينة ذيلها- دليل على قبول شهادتهنّ وحدهنّ.
الطائفة الثانية: ما تدلّ على قبولها منضمّة إلى الرجال:
منها: ما عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيها قال الحلبي: قلت: تجوز شهادة النساء مع الرجل في الدَين؟ قال:
«نعم» [٢].
وهذه الرواية وإن اعتبر سندها إلّاأنّها واردة في خصوص المنضمّات.
ومنها: ما عن داود بن الحصين، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيها قال: قلت: فأنّى ذكر اللَّه قوله: فَرَجُلٌ وَامْرَأتَان؟ فقال:
«ذلك في الدَين؛ إذا لم يكن رجلان فرجل وامرأتان، ورجل واحد ويمين المدّعي إذا لم يكن امرأتان، قضى بذلك رسولاللَّه صلى الله عليه و آله وأميرالمؤمنين عليه السلام بعده عندكم» [٣].
الطائفة الثالثة: ما تدلّ على كفاية شهادة المرأتين مع اليمين:
منها: ما عن منصور بن حازم: أنّ أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال:
«إذا شهد لطالب الحقّ امرأتان ويمينه، فهو جائز» [٤].
ومنها: ما عن منصور بن حازم أيضاً، قال: حدّثني الثقة، عن أبي الحسن عليه السلام قال:
«إذا شهد لصاحب الحقّ امرأتان ويمينه، فهو جائز» [٥].
وهاتان الروايتان صحيحتان. ولا يبعد أن يكون منصور بن حازم، قد سمع هذا
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٢، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٤٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥١، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٠، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٣٥.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٧: ٢٧١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٥، الحديث ١.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٧: ٢٧١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٥، الحديث ٤.