أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١١ - حرمة معقودة الأب على الابن وبالعكس
حرمة معقودة الأب على الابن وبالعكس
(مسألة ١): تحرم معقودة الأب على ابنه وبالعكس- فصاعداً في الأوّل، ونازلًا في الثاني- حرمة دائمية؛ سواء كان العقد دائمياً أو انقطاعياً، وسواء دخل العاقد بالمعقودة أم لا، وسواء كان الأب والابن نسبيّين أو رضاعيّين.
حرمة معقودة الأب على الابن وبالعكس
أقول: هذه المسألة من المسلّمات عند فقهاء الفريقين إجمالًا؛ قال في «المستند»:
«تحرم بمجرّد العقد- تحريماً مؤبّداً- زوجة الأب والجدّ وإن علا من الأب والامّ، وزوجة الابن فنازلًا وإن كان ابن البنت وإن لم يدخل بها، بالإجماع من المسلمين، وهو الحجّة المغنية عن تكثير الأدلّة» [١].
وقال في «الجواهر» تبعاً «للشرائع»: «يحرم على الموطوءة أب الواطئ وإنعلا- لأب أو امّ- وأولاده وإن سفلوا لابن أو بنت تحريماً مؤبّداً نصّاً وإجماعاً من المسلمين، فضلًا عن المؤمنين، بل ربما ادرجا في آية حلائل الأبناء [٢] وآية: وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ ... [٣] وإن كنّا في غنية عنهبغيره» [٤].
قلت: هذا بعينه ما ذكره في «المستند» وغيره، ولكن قد ينظر في المسألة من ناحية المرء، فيقال: «يحرم عليه ما نكح أبوه وبنوه» وقد ينظر إليها من ناحية المرأة، فيقال: «يحرم عليها أبو زوجها وابن زوجها» وكلاهما واحد، وعلى هذا لاندري لأيّ شيء قال في «الجواهر»: «ربما ادرجا في آية حلائل الأبناء وآية وَلَا
[١]. مستند الشيعة ١٦: ٣٠٠.
[٢]. النساء (٤): ٢٣.
[٣]. النساء (٤): ٢٢.
[٤]. جواهر الكلام ٢٩: ٣٥٠.