أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٨ - عدم اشتراط تمكّن الزوج من النفقة
تعالى: الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً هو عدم الاستطاعة العرفية، لا عدم الاستطاعة الشرعية؛ أي لا يجد من يوافقه على النكاح، لعدم وجدان المهر، أو النفقة، أو كليهما، فهو في الواقع من قبيل الأوامر الإرشادية، فالقول باشتراط اليسار ضعيف جدّاً.
بقي هنا شيء:
وهو أنّه لو زوّج الوليّ الصغيرة بمن لا يقدر على النفقة، كان موقوفاً على رضاها بعد البلوغ؛ لوجوب مراعاة المصلحة على الوليّ، فهل هذا العقد فضولي يتوقّف على إمضاء الصغيرة بعد بلوغها، أو صحيح، ولكن لها الفسخ بعد البلوغ؟
الظاهر هو الأوّل؛ لأنّ المفروض أنّ هذا خارج عن دائرة ولاية الوليّ، لأنّ دائرتها هي موارد المصلحة، لا غير، فلا يجوز ترتيب آثار الصحّة، كالمحرمية لُامّها، وغير ذلك، كما هو ظاهر.
نعم، إذا كان فيه مصلحة لها- كما إذا كانت في خطر، ولا يحفظها أحد إلّابعد العقد عليها مثلًا لابنه- فلا إشكال في الصحّة حينئذٍ، واللَّه العالم.