أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٨ - عدم اشتراط كون الربيبة في حجر الرجل
قال زيد بن ثابت ... لأنّ الموت اقيم مقام الدخول في تكميل العدّة والصداق، فيقوم مقامه في تحريم الربيبة، والثانية: لاتحرم، وهي قول علي عليه السلام ومذهب عامّة العلماء» [١].
ثمّ ذكر دليل القائلين به وأنّه منصوص، ولا يترك النصّ لقياس ضعيف.
وقال في «المستند»: «وتحرم أيضاً بالوطء إذا كان حلالًا بنت الموطوءة؛ أمّا بالتزويج فبالإجماع المحقّق، والآية، والأخبار المتكثّرة» [٢].
والحاصل: أنّ الخلاف في المسألة في موضعين، وكلاهما من العامّة: فيما إذا لم تكن في حجره، وفيما إذا ماتت المرأة قبل الدخول.
وعلى كلّ حال: يدلّ على أصل الحكم امور:
الأوّل: إجماع الأصحاب، بل إجماع المسلمين عليه أيضاً، كما عرفت.
الثاني: قوله تعالى: وَرَبَائِبُكُمُ اللّاتِى فِى حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِى دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فإنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ... [٣]، فالحكم بالحرمة وشرطية الدخول كلاهما مصرّح بهما في الآية الشريفة.
إنّما الكلام في أنّ الحكم مقيّد بالحجور؛ بأن تكون الربيبة مربّاة في حجر الرجل حتّى أصبحت كإحدى بناته، أو لافرق في ذلك، فعلى الأوّل لاتدخل بناتها التي تلدهنّ بعد طلاقها واتّخاذ زوج غيره؛ لعدم كونها في حجر الرجل الأوّل، بخلاف الثاني.
عدم اشتراط كون الربيبة في حجر الرجل
المشهور بين الأصحاب- بل اتّفقوا عليه- أنّه لا فرق بين كونها في حجر الرجل وعدمه، قال في «كشفاللثام»: «وما روته العامّة عن أميرالمؤمنين عليه السلام أنّه اشترط
[١]. المغني، ابن قدامة ٧: ٤٧٣.
[٢]. مستند الشيعة ١٦: ٣٣٢.
[٣]. النساء (٤): ٢٣.