أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٣ - الروايات المستدلّ بها على خلاف قول المشهور
وتسألني ما تقول فيها؟!» [١].
أي أنّ حرمة الربائب استثنيت بقوله تعالى: مِنْ نِسَائِكُمُ ... ولكنّ الامّهات ليست كذلك.
وهناك بعض ما يدلّ على المطلوب من طرق المخالفين:
١- ما عن عبداللَّه بن عمر، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال:
«إذا نكح الرجل المرأة ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها، فله أن يتزوّج ابنتها، وليس له أن يتزوّج امّها» [٢].
٢- ما عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال:
«أيّما رجل نكح امرأة فدخل بها أو لم يدخل بها، فلا يحلّ له نكاح امّها» [٣].
الروايات المستدلّ بها على خلاف قول المشهور
الطائفة الثانية: ما تدلّ على جواز النكاح على فرض عدم الدخول بالزوجة:
منها: ما عن جميل بن درّاج وحمّاد بن عثمان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«الامّ والبنت سواء إذا لم يدخل بها»
يعني: إذا تزوّج المرأة ثمّ طلّقها قبل أنيدخل بها، فإنّه إن شاء تزوّج امّها، وإن شاء ابنتها [٤].
ومنها: ما عن محمّد بن إسحاق بن عمّار قال: قلت له: رجل تزوّج امرأة ودخل بها، ثمّ ماتت، أيحلّ له أن يتزوّج امّها؟ قال:
«سبحان اللَّه، كيف تحلّ له امّها وقد دخل بها؟!».
قال: قلت له: فرجل تزوّج امرأة فهلكت قبل أن يدخل بها، تحلّ له امّها؟ قال:
«وما الذي يحرم عليه منها ولم يدخل بها؟!» [٥].
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٦٢، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٢]. السنن الكبرى، البيهقي ٧: ١٦٠.
[٣]. السنن الكبرى، البيهقي ٧: ١٦٠.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٦٣، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢٠، الحديث ٣ و ٤.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٦٤، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٢٠، الحديث ٥.