أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠٩ - عدّة الحائل التي هي في سنّ من تحيض وتحيض
الاولى: ما رواها زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام:
«السنّة في النساء في الطلاق؛ فإن كانت حرّة فطلاقها ثلاثاً، وعدّتها ثلاثة أقراء، وإن كان حرّ تحته أمَة فطلاقها تطليقتان، وعدّتها قرءان» [١].
بناءً على أنّ المراد ب «القرء» الطهر، وبناءً على كون المتمتّع بها بمنزلة الأمة، كما مرّ سابقاً.
الثانية: ما استدلّ بها العلّامة في «المختلف» كما حكاه عنه صاحب «الحدائق» [٢]، وهي ما رواه الشيخ، عن ليث المرادي قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: كم تعتدّ الأمة من ماء العبد؟ قال:
«بحيضة» [٣].
بناءً على طلاقها في الطهر، ثمّ بعد الحيضة الكاملة تكون مع شيءمن الطهر اللاحق.
وقد يستدلّ له أيضاً بروايات الحيضة الظاهرة في الحيضة الكاملة، التي لاتكون إلّا بشيء من الطهر قبلها وبعدها، وحينئذٍ ينطبق على القول الثاني.
وعلى كلّ حال: إن رجع إلى القول الثاني فبها، وإلّا فلا ريب في ترجيح القول الأوّل عليها، فتدبّر.
بقي هنا شيء: وهو أنّه هل المراد بالحيضتين الكاملتان، أو تكفي الناقصتان، أو الاولى ناقصة، والثانية كاملة، أو بالعكس؟
فيه احتمالات، ولكنّ الأظهر حيضتان كاملتان؛ لدلالة اللفظ عليه، فعلى هذا لو كان انقضاء الأجل في الحيض، لا يحسب من العادة حتّى لو انقضت ساعة منه، بل اللّازم مضيّ حيضتين غيرها.
[١]. وسائل الشيعة ٢٢: ١٥٩، كتاب الطلاق، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه، الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٢]. الحدائق الناضرة ٢٤: ١٨٧.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢: ٢٥٧، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ٤٠، الحديث ٦.