أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣ - أدلّة اعتبار هذا الشرط
علي، لا رضاع بعد فطام، ولا يتم بعد احتلام» [١].
وهي ضعيفة؛ لجهالة أنس بن محمّد.
ومنها: ما رواه المفيد مرسلًا في «المقنعة» قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«لا رضاع بعد فطام، ولا يتم بعد احتلام» [٢].
وحال سندها معلوم، فلا يبقى سند صحيح إلّاللرواية الثانية، وكفى بها سنداً للمطلوب. مضافاً إلى تضافر الأحاديث، وقد عرفت أنّه من أسباب الحجّية.
وأمّا مفاد هذه الروايات وظاهرها، فهو أنّ الأمر يدور مدار الفطام الفعلي؛ سواء كان قبل الحولين، أو بعدهما.
اللهمّ إلّاأن يقال: إنّ المراد هو زمن الفطام، كما صرّح به القرآن الكريم؛ وهو الحولان.
ولكنّ الإنصاف: أنّ حملها على الفطام بالقوّة لا بالفعل، مخالف للظاهر لو كان الدليل منحصراً فيها.
ئفة الثانية: ما دلّ على اعتبار الحولين فقط، وهي روايتان:
الاولى: ما عن زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرضاع، فقال:
«لايحرم من الرضاع إلّاما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين» [٣].
الثانية: ما عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«لا يحرم من الرضاع إلّاما كان حولين كاملين» [٤].
والاولى منهما ضعيفة بالحسن بن حذيفة بن منصور؛ فإنّه مجهول، أو ضعيف.
ولكن لا يبعد اعتبار الثانية. هذا.
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٥، الحديث ١١.
[٢]. المقنعة: ٥٠٣؛ وسائلالشيعة ٢٠: ٣٨٧، كتابالنكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٥، الحديث ١٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٥، الحديث ٨.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٣٨٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالرضاع، الباب ٥، الحديث ١٠.