أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٩ - حكم تبيّن فساد العقد الموقّت
وهنا أقوال اخر:
منها: أنّ الوجه أنّها تستوفيه جميعاً مع جهالتها مطلقاً؛ انقضت المدّة بكمالها أم لا، أخذت منه شيئاً أم لا ....
ومنها: ما اختاره المصنّف هنا بقوله: «ولو قيل بمهر المثل مع الدخول وجهلها، وعدم المهر مع الدخول والعلم منها مطلقاً، كان حسناً.
وهنا قول رابع في أصل المسألة نافٍ للمهر مطلقاً مع علمها، كما في الأقوال السابقة، وموجب مع جهلها للأقلّ من المثل أو المسمّى» [١].
قلت: وهناك قول خامس؛ وهو القول بملكية ما أخذت، وعدمها فيما بقي مطلقاً حتّى ولو كانت عالمة، كما هو مقتضى إطلاق قول «المقنعة» [٢] وغيرها، وكما فهم منها صاحب «الجواهر» قدس سره [٣].
واللازم بيان حكم المسألة بحسب القواعد أوّلًا، ثمّ بيان مايستفاد من أحاديث الباب:
فنقول- ومن اللَّه التوفيق والهداية-: لا شكّ على فرض عدم الدخول في عدم استحقاقها شيئاً؛ لبطلان العقد في مفروض المسألة، فلا يستحقّ به شيئاً، وعدم وجود موجب آخر؛ وهو الدخول، فالأصل براءة الزوج من المهر. ولو أخذته- كلّه، أو بعضه- فاللازم عليها إعادتها.
أمّا لو دخل بها، فلا يجب لها أيضاً المهر المسمّى؛ لأنّه إنّما يستقرّ بناءً على فرض صحّة العقد، والمفروض بطلانه، فلايبقى إلّامهر المثل، فإن كانت عالمة كانت بغيّة، و
«لا مهر لبغيّ»
وإن كانت جاهلة كان لها مهر المثل؛ لأنّ البضع المحترم لايبقى بلا اجرة. هذا هو مقتضى القاعدة في المقام.
[١]. رياض المسائل ١٠: ٢٨٢- ٢٨٥.
[٢]. المقنعة: ٥٠٩.
[٣]. جواهر الكلام ٣٠: ١٧٠.