أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣١ - حكم إسلام الزوج مع بقاء الزوجة على الكفر
«الرياض» [١] و «كشف اللثام» [٢].
واستدلّ عليها- مضافاً إلى الإجماع- بأنّ نكاح غير الكتابية فاسد ابتداءً واستدامة. ولعلّ الدليل عليه إطلاقات أدلّة الحرمة؛ لو لم نقل بانصرافها إلى الابتداء.
كما يدلّ عليه أيضاً قوله تعالى: وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ [٣]
؛ فإنّه ناظر إلى الاستدامة والاستمرار، لأنّ ظاهر «الإمساك» ذلك. مضافاً إلى ما ورد في الآية قبل هذا الحكم، والقدر المتيقّن منها الكافرات الوثنيات.
ويدلّ عليه أيضاً ما ورد في ذيل رواية محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام:
«وأمّا المشركون- مثل مشركي العرب وغيرهم- فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدّة، فإن أسلمت المرأة ثمّ أسلم الرجل قبل انقضاء عدّتها، فهي امرأته، وإن لم يسلم إلّا بعد انقضاء العدّة فقد بانت منه، ولا سبيل له عليها» [٤].
وإذا كان الأمر في المرأة هذا، ففي الرجل بطريق أولى. والدليل على الانفساخ قبل الدخول، عدم وجود العدّة هناك، فلا يبقى مجال للانتظار الذي ورد في الرواية.
ويمكن الاستدلال له برواية منصور بن حازم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل مجوسي كانت تحته امرأة على دينه، فأسلم، أو أسلمت، قال:
«ينتظر بذلك انقضاء عدّتها؛ فإن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدّتها، فهما على نكاحهما الأوّل، وإن هي لم تسلم حتّى تنقضي العدّة فقد بانت منه» [٥].
بناءً على معاملة المشرك معاملة المجوسي، أو كونه على غير ذمّة.
وأظهر منها ما عن الكليني، بسنده عن منصور بن حازم قال: سألت أبا
[١]. رياض المسائل ١٠: ٢٣٩- ٢٤٠.
[٢]. كشف اللثام ٧: ٢٢٩.
[٣]. الممتحنة (٦٠): ١٠.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٥.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٦، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٩، الحديث ٣.