أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٧ - حول نكاح الكفّار
ولاخلاف بين الأصحاب.
ويدلّ عليه أيضاً السيرة المستمرّة من زمن النبي صلى الله عليه و آله و سلم إلى يومنا هذا، فإنّه لم يعهد تجديد العقد علىالزوجين؛ أسلما معاً، أوأسلم أحدهما في بعض الصورالمذكورة.
هذا مضافاً إلى ورود روايات متضافرة فيه، وفيها الصحاح وغيرها:
١- ما رواه عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- قال: سألته عن رجل هاجر وترك امرأته مع المشركين، ثمّ لحقت به بعد ذلك، أيمسكها بالنكاح الأوّل، أو تنقطع عصمتها؟ قال:
«بل يمسكها، وهي امرأته» [١].
٢- ما رواه الحلبي، عنه عليه السلام وهو مثله [٢]. والحديثان معتبران.
٣- ما عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال
«إنّ أهل الكتاب وجميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين، فهما على نكاحهما ...» [٣].
٤- ما عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل تكون له زوجة نصرانية فتسلم، هل يحلّ لها أن تقيم معه؟ قال:
«إذا أسلمت لم تحلّ له».
قلت: فإنّ الزوج أسلم بعد ذلك، أيكونان على النكاح؟ قال:
«لا، يتزوّج بتزويج جديد» [٤].
٥- ما عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: النصراني تزوّج النصرانية على ثلاثين دِنّاً من خمر، و ثلاثين خنزيراً، ثمّ أسلما بعد ذلك ... قال:
«... هما على نكاحهما الأوّل» [٥].
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٥، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤١، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٥، ذيل الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٥، الحديث ٢.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٥، الحديث ٥.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٤٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالكفر، الباب ٥، الحديث ٦.