أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٥ - حول نكاح الكفّار
دينهم» [١]
. والرواية معتبرة أيضاً.
٤- ما عن عمرو بن النعمان الجعفي قال: كان لأبي عبداللَّه عليه السلام صديق لايكاد يفارقه ... إلى أن قال:
فقال يوماً لغلامه: يابن الفاعلة، أين كنت؟! قال: فرفع أبوعبداللَّه عليه السلام يده، فصكّ بها جبهة نفسه، ثمّ قال:
«سبحان اللَّه! تقذف امّه؟! قد كنت أرى أنّ لك ورعاً، فإذاً ليس لك ورع»
فقال: جعلت فداك: إنّ امّه سندية مشركة، فقال:
«أما علمت أنّ لكلّ امّة نكاحاً، تنحّ عنّي»
فما رأيته يمشي معه حتّى فرّق بينهما الموت [٢].
وهي ضعيفة بعمرو بن النعمان الجعفي؛ فإنّه مجهول الحال. هذا.
وفي ذيل الرواية ما نصّه: وفي رواية اخرى:
«أنّ لكلّ قوم نكاحاً يحتجزون به عن الزنا؟!» [٣]
وهي كرواية مرسلة.
٥- ما عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يفتري على الرجل من جاهلية العرب، فقال:
«يضرب حدّاً»
قلت: يضرب حدّاً؟! قال:
«نعم؛ إنّ ذلك يدخل على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم» [٤].
وفيه إشارة إلى أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في الظاهر ولد في الجاهلية من غير المسلمين؛ وإن كان في اعتقادنا- في الواقع- مولوداً من الموحّدين المطهّرين والمطهّرات، فلو نسب الزنا إلى أولاد جاهلية العرب، دخل ذلك على رسولاللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أيضاً.
٦- ما استدلّ به فقهاء العامّة من قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«ولدت من نكاح، لا من سفاح» [٥].
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ١٩٩، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٨٣، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ١٦: ٣٦، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٧٣، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ١٦: ٣٧، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٧٣، الحديث ٢.
[٤]. وسائل الشيعة ١٦: ٣٧، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٧٣، الحديث ٤.
[٥]. المغني، ابن قدامة ٧: ٥٦٣.