أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٨ - أركان النكاح المنقطع
أركان النكاح المنقطع
(مسألة ١): النكاح المنقطع كالدائم في أنّه يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب وقبول لفظيين، وأنّه لا يكفي فيه مجرّد الرضا القلبي من الطرفين، ولا المعاطاة ولا الكتابة ولا الإشارة، وفي غير ذلك كما فصّل ذلك كلّه.
أركان النكاح المنقطع
أقول: قد ذكروا لعقد المتعة أركاناً أربعة: الصيغة، والمحلّ؛ أي الزوجان، والأجل، والمهر:
أمّا الأوّل، فهو اللفظ الدالّ عليه الذي وضعه الشرع، أو ما هو موجود عند العرف؛ بناءً على كون المتعة معمولًا بها قبل الإسلام أيضاً.
واعتبار الصيغة إجماعي، كما صرّح به في «الجواهر» [١]، ولولا الإجماع لأمكن الاكتفاء بالإنشاء على نحو الكتابة. بل قد يكون أقوى من الإنشاء بالألفاظ، ولا سيّما في أعصارنا.
توضيح ذلك: أنّ الإنشاء بالكتابة عن طريق التوقيع، كان قليلًا في سابق الأيّام، ولم تكن الكتابة غالبةً في الشهادة على العقود، وللتذكرة، كما يظهر من آية الكتابة [٢] في القرآن المجيد وغيرها.
نعم، في معاهدات الصلح بين الأقوام والقبائل أو الدول، كانت الكتابة هي الأصل. هذا.
ولكن إذا رجعنا إلى الأعصار القريبة من عصرنا، نجد أنّ القراءة والكتابة في المجتمعات البشرية، أكثر وأشمل، ولذا نرى أثراً هامّاً للإنشاءات المكتوبة مع
[١]. جواهر الكلام ٣٠: ١٥٣.
[٢]. البقرة (٢): ٢٨٢.