أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦١ - حول نكاح بنت الأخ والاخت على العمّة والخالة
لاالصريح ... والقول الثاني للصدوق في «المقنع»: بالمنع مطلقاً» [١] انتهى ملخّصاً.
وقد حكى صاحب «الجواهر» قول المشهور، وذكر فيها ما هو أقوى ممّا ذكر سابقاً، قال- بعد ذكر عنوان المسألة-: «بلاخلاف معتدّ به أجده في شيء من ذلك، بل الإجماع- مستفيضاً، أو متواتراً- عليه كالنصوص» ثمّ ذكر كلام الإسكافي والعُماني، وتردّد في صحّة نسبته إليهما، وضعّف ما حكى عن الصدوق [٢].
وعلى كلّ حال: لا شكّ في أنّ الأصل في المسألة هو الحلّية؛ لأصالة الحلّ، أو لقوله تعالى: وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ [٣].
ولكن هنا روايات كثيرة تدلّ على الحرمة؛ بعضها مطلقة، وبعضها مقيّدة بعدم الإذن، وبعضها تدلّ على حرمة الجمع بين المرأة وعمّتها، وبينها وخالتها؛ من دون تصريح بأن تكون بنت الأخ أو الاخت هي الداخلة، أو المدخول عليها، ولنذكر شيئاً من هذه الطوائف الثلاث:
فهناك خمس روايات كلّها عن أبي جعفر عليه السلام مع اختلاف في المضمون في الجملة، وكلّها مقيّدة بعدم الإذن إلّاواحدة منها:
١- ما عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«لا تزوّج ابنة الأخ ولا ابنة الاخت على العمّة ولا على الخالة إلّابإذنهما، وتزوّج العمّة والخالة على ابنة الأخ وابنة الاخت بغير إذنهما» [٤].
٢- ما عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«تزوّج الخالة والعمّة على بنت الأخ وابنة الاخت بغير إذنهما» [٥].
٣- عنه، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«لا تزوّج ابنة الاخت على خالتها إلّابإذنها
[١]. مسالك الأفهام ٧: ٢٨٩- ٢٩١.
[٢]. جواهر الكلام ٢٩: ٣٥٧.
[٣]. النساء (٤): ٢٤.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨٧، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣٠، الحديث ١.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٠: ٤٨٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الباب ٣٠، الحديث ٥.