أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢٢ - فيما يستحبّ في المتمتّعين
و هذا حكاية عن فعل السائل قبل الزواج، و ليس فيه إلّاالتقرير الدالّ على الجواز، و لكن فيه جواز تصديقها، إلّاأنّه لمّا كان في الفلاة فلعلّ جواز تصديقها لعدم إمكان إقامتها البيّنة، فلا يدلّ على شيء نفياً وإثباتاً. ومع هذا فهي ضعيفة سنداًبمحمّد بن أسلم.
ومنها: ما عن أبان بن تغلب، عنه عليه السلام [١] وهو مثله في المضمون.
ومنها: ما في «المستدرك» عن أبان بن تغلب، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في المرأة الحسناء ترى في الطريق، ولا يعرف أن تكون ذات بعلٍ، أو عاهرة، فقال:
«ليس هذا عليك، إنّما عليك أن تصدّقها» [٢].
وطريق الجمع بين هذه الروايات وما دلّ على استحباب السؤال، إمّا بالتفريق بين ما قبل التزويج وما بعده، فتصير الروايات الثلاث الاولى ناظرة إلى ما بعد التزويج.
وإمّا بحمل ما دلّ على عدم الفحص والسؤال، على الموارد التي لايمكن إقامة حجّة على حالها فيسقط، وبين ما يمكن التحقيق فيه عن حالها، فيثبت.
والأمر سهل بعد كون الفحص والسؤال، أوفق بالاحتياط، وكذا اختيار المؤمنة والعفيفة، ففي الواقع هذه أحكام يساعدها العقل والاعتبار.
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ٣٠، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ١٠، ذيل الحديث ١.
[٢]. مستدرك الوسائل ١٤: ٤٥٨، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٩، الحديث ١.