أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٩ - نكاح المسيار
لا تكون لك النفقة وشبهها» فتقول المرأة: «قبلت» ولعلّ هذا شرط فاسد؛ لأنّ استحقاق النفقة والقسم في العقد الدائم، من أحكام الشرع، فلايجوز تغييره بالشرط، فيسقط الشرط؛ لأنّه مخالف للشرع وإن كان الشرط الفاسد لايفسدالمشروط على المختار.
واخرى: بعنوان شرط الفعل؛ بأن تقول المرأة: «زوّجتك نفسي على أن لاأطلب منك النفقة والقسم، وأتنازل عن حقّي في هذه الامور» وهذا صحيح لامانع منه شرعاً.
بل قد يقال: إسقاط حقّ النفقة والقسم بعنوان شرط النتيجة، أيضاً لا مانع منه؛ لأنّهما من الحقوق القابلة للإسقاط، ولذا ورد في بعض الروايات- كما في «صحيح البخاري» و «صحيح مسلم»-: «أنّ سودة زوجة النبي صلى الله عليه و آله و سلم لمّا كبرتجعلت قسمها لعائشة».
لكن هذا ليس إسقاطاً بمعنى عدم الاستحقاق بعد ذلك، بل بمعنى التنازل عنالحقّ.
وأمّا التنازل عن الحقّ بعد الزواج بدون شرط، فهو ممّا لا ينبغي الإشكال فيه.
هذا كلّه في غير الإرث.
ا الإرث، فهو حكم إلهي لرابطة نسبية أو سببية لايمكن إسقاطه بسبب الشرط وغيره، فلو قال أحد: «شرطت على نفسي أن لا أرث من أبي» في ضمن عقد لازم، لا يقبل هذا الشرط، كما أنّ شرط غير الوارث أيضاً غير مقبول.
نعم، يصحّ للوارث أن يشترط في ضمن عقد لازم أنّه يرفع يده عن إرثه، أو يهبه لفلان وفلان.
والحاصل: أنّ نكاح المسيار- بحسب الظاهر- نكاح دائم مع جميع شروطه، إلّا أنّه ليس فيه نفقة، ولا قسم، ولا إرث؛ وذلك باشتراط عدم مطالبتها بهذه الحقوق، لا لعدم استحقاقها، ولا مانع منه بحسب العمومات وإطلاقات الأدلّة، وبملاحظة