أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٧ - نكاح المسيار
في مصادر اللغة، وإنّما هو كلمة عامّية دارجة في بعض بلاد الخليج ونجد، ومعناه:
المرور وعدم المكث الطويل، أو الزيارة السريعة، أو المرور على الشيء في أيّ وقت شاء، أو الزوّار الذين لا يطيلون المكث عند المضيّف. وهذه التعبيرات الأربعة تشترك في المعنى والمقصود إجمالًا؛ وإن تفاوتت من بعض الجهات.
وإنّما سمّي زواج المسيار بهذا الاسم؛ لأنّه- كما سيأتي إن شاء اللَّه- زواج يمرّ الزوج فيه على زوجته في أيّ وقت شاء، ولا يمكث عندها مدّة طويلة.
وقد عُرِّف بتعاريف يتقارب بعضها من بعض، وحاصل الجميع: أنّ زواج المسيار زواج يتمّ بالإيجاب والقبول وجميع شروط الزواج، ولكنّ الزوجة تتنازل عن بعض حقوقها، مثل النفقة، والسكنى، وحقّ القسم، والمبيت عندها، ومراعاة العدل بينها وبين سائر أزواجه؛ لو كان له زوجة اخرى.
وفي جملة قصيرة: هو أنّ الحاجة إلى زواج المسيار، هي الحاجة الجنسية لكلا الزوجين من دون قيود وشروط تسبّب مشكلة في الاقتران بينهما [١].
والعلّة في حدوث هذا النوع من الزواج، هي عين ما مرّ في عقد المتعة من الضرورات الاجتماعية والأخلاقية التي بانت في عصرنا أكثر من السابق.
وقد اختلف علماء السنّه في صحّته، والذي استقرّت عليه فتاوى كثير منهم هو صحّته، فممّن صرّح بجوازه مفتي الديار المصرية الدكتور نصر فريد واصل، والدكتور القرضاوي في كتابه «زواج المسيار، حقيقته وحكمه» وقد أكّد فيه على أنّه ذكره في جمع من العلماء، فرحّب كثير منهم بهذه الفتوى.
والمنقول من ابن باز مفتي السعودية سابقاً: أنّه أمر جائز مع بعض الشروط التي ذكرها.
ولكنّ المنقول عن بعض آخر- مثل شيخ الأزهر السابق الشيخ جاد اللَّه، وبعض
[١]. حقيقة زواج المسيار ومشروعيته: ٩٥.