أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٨ - الحكم بإسلام المخالفين
أنّ مدار الإسلام على الشهادتين، وبهما تحلّ الذبائح والمناكح وغيرها، وقد عقد في «الكافي» له باباً اورد فيه روايات عديدة:
منها: ما عن سفيان بن السمط قال: سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الإسلام والإيمان، ما الفرق بينهما؟ فلم يجبه، ثمّ سأله فلم يجبه، ثمّ التقيا في الطريق وقد أزف من الرجل الرحيل، فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام:
«كأنّه قد أزف منك رحيل؟»
فقال:
نعم.
فقال:
«فالقني في البيت»
فلقيه فسأله عن الإسلام والإيمان، ما الفرق بينهما؟
فقال:
«الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس؛ شهادة أن لا إله إلّااللَّه وحده لاشريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحجّ البيت، وصيام شهر رمضان، فهذا الإسلام».
وقال:
«الإيمان معرفة هذا الأمر مع هذا، فإن أقرّ بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلماً، وكان ضالّاً» [١].
وهو صريح في الفرق بين الإسلام والإيمان؛ وأنّ الإسلام سبب للتعامل بين الناس كالإخوة في المذهب؛ ونفي آثار الكفر.
ومنها: ما عن القاسم شريك المفضّل، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول:
«الإسلام يحقن به الدم، وتؤدّى به الأمانة، وتستحلّ به الفروج والثواب على الإيمان» [٢].
وإنّما ذكر أداء الأمانة بالإسلام مع أنّ الأمانة تؤدّى للبرّ والفاجر، باعتبار التأكيد، ومثله الرواية الاولى من هذا الباب [٣].
ومنها: ما رواه سماعة في الرواية المعتبرة، عن الصادق عليه السلام قال: قلت لأبيعبداللَّه عليه السلام: أخبرني عن الإسلام والإيمان، أهما مختلفان؟ فقال:
«إنّ الإيمان
[١]. الكافي ٢: ٢٤/ ٤.
[٢]. الكافي ٢: ٢٥/ ٦.
[٣]. الكافي ٢: ٢٤/ ١.