أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة( كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٦ - جواز تزويج الخامسة عند موت إحدى الأربع
وتدلّ عليه أيضاً أخبار متضافرة:
١- ما عن زرارة بن أعين ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«إذا جمع الرجل أربعاً وطلّق إحداهنّ، فلا يتزوّج الخامسة حتّى تنقضي عدّة المرأة التي طلّق»
وقال:
«لا يجمع ماءه في خمس» [١].
وسندها صحيح، بل هي في حكم روايتين، كما لا يخفى. ولكنّها مطلقة تشمل ذات العدّة الرجعية وغيرها، وكذلك جميع الروايات الآتية، فليكن هذا على ذكر منك.
٢- ما عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس قال: سمعت أباجعفر عليه السلام يقول في رجل كان تحته أربع نسوة، فطلّق واحدة، تثمّ نكح اخرى قبل أن تستكمل المطلّقة العدّة، قال:
«فيلحقها بأهلها حتّى تستكمل المطلّقة أجلها وتستقبل الاخرى عدّة اخرى، ولها صداقها إن كان دخل بها» [٢].
ودلالتها كسابقتها. ولكن سندها ضعيف بسهل بن زياد، وعلى الأقلّ يتوقّف فيه، بل صرّح المحقّق الماهر في غير مورد من «الجواهر» بضعفه، ونقله عن العلّامة، والشهيد الثاني [٣].
٣- ما عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يكون له أربع نسوة، فيطلّق إحداهن، أيتزوّج مكانها اخرى؟ قال:
«لا، حتّى تنقضي عدّتها» [٤]
. وفي سنده إشكال.
[١]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥١٨، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الباب ٢، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥١٩، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الباب ٣، الحديث ١.
[٣]. قال قدس سره في ٣٩: ٣٠٦ في رواية: «وفي طريقها سهل بن زياد، وهو ضعيف» وقال في مورد آخر ٤٢: ٩٥: «وفي طريقها سهلبنزياد، وضعفه مشهور» وقال في موضع آخر ٤٣: ٥٥: «لكن في المسالك في طريق الرواية سهل بن زياد، وهو ضعيف» وقال في موضع آخر ١٧: ٨٨: «بل في التذكرة أنّ في طريقه سهل بن زياد، وهو ضعيف» ومن العجيب التعبير بالصحيحة في مورد الرواية في المباني. [منه دام ظلّه]
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ٥٢٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، الباب ٣، الحديث ٢.