هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٩٦ - حكم الأيادي المتعاقبة بعضها مع بعض
و قد عرفت (١) الحكم أيضا في صورة بقاء العين، و أنّه (٢) يرجع المالك بها على من في يده، أو من جرت يده عليها (٣).
فإن لم يكن انتزاعها (٤) ممّن هي في يده غرم (٥) للمالك بدل الحيلولة، و للمالك استردادها (٦) [استرداده] فيردّ بدل الحيلولة.
و لا ترتفع (٧) سلطنة المالك
في يد المشتري. و بهذا ينتهي البحث عن ضمان الأيدي في فرض تلف العين عند أحدهم.
حكم بقاء العين عند بعض الأيدي المتعاقبة
(١) حيث قال في (ص ٤٧١): «لو لم يجز المالك، فإن كان المبيع في يده فهو، و إلّا فله انتزاعه ممّن وجده في يده مع بقائه».
(٢) معطوف على «الحكم» و الضمير للشأن، أي: و قد عرفت رجوع المالك .. إلخ.
و غرضه أنّه مع بقاء العين المغصوبة يرجع المالك على من تكون العين في يده فعلا، أو من كانت العين تحت يده سابقا. هذا إذا أمكن انتزاع العين ممّن هي في يده. و إن لم يمكن انتزاع العين ممّن هي في يده، غرم للمالك من جرت يده على العين بدل الحيلولة.
(٣) هذا الضمير و ضمير «بها» راجعان إلى «العين».
(٤) أي: لم يمكن انتزاع العين لمن جرت يده عليها ممّن هي في يده فعلا.
(٥) يعني: غرم من جرت يده سابقا على العين كالمشتري الأوّل، فإنّه يغرم بدل الحيلولة. و لكن للمالك حقّ استرداد العين ممّن هي في يده فعلا. فإذا استردّ المالك و أخذ العين ممّن كانت تحت يده ردّ بدل الحيلولة إلى من أخذه منه.
(٦) أي: استرداد العين، فلا يسقط حق المالك عن العين ببدل الحيلولة، فبمجرّد وصول العين إليه يردّ بدل الحيلولة إلى من أخذه منه.
هذا بناء على كون النسخة «استردادها» كما هو الظاهر. و بناء على ما في بعض النسخ من «استرداده» فلا بدّ من إرجاع الضمير إلى الموصول في «من هي في يده» أي:
يجوز للمالك استرداد من في يده العين، فالمعنى أنّ للمالك مطالبة الردّ ممّن تكون العين في يده. و لكن الأقرب بسلاسة العبارة تأنيث الضمير لرجوعه إلى العين.
(٧) غرضه أنّ مجرّد تمكن المالك من استرداد العين من الضامن الثاني لا يرفع سلطنة المالك على مطالبة الضامن الأوّل، و ذلك لأنّ ضمان العين على الضامن الأوّل،