هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٣ - ٢- ما يغرمه المشتري قبال المنافع المستوفاة
أو بالأخبار (١) الواردة في الموارد المتفرّقة، أو كون الغارّ سببا في تغريم المغرور، فكان (٢) كشاهد الزور في ضمان ما يؤخذ لشهادته.
و لا ريب في ثبوت هذه الوجوه فيما نحن فيه.
أمّا الأخير (٣) فواضح.
فإنّ تعليل استقرار المهر على الولي بالتدليس كالصريح في عدم خصوصية للمورد، و أنّ المقصود تطبيق الكبرى الكلّية على بعض صغرياتها.
رابعها: كون الغارّ سببا لتغريم المغرور، كسببية شاهد الزور لضمان ما يؤخذ باستناد شهادته، و قد دلّ عليه نصوص عديدة سيأتي ذكر بعضها في (ص ٥٤٧).
و هذه الوجوه الأربعة ثابتة فيما نحن فيه، و هو ما اغترمه المشتري للمالك بإزاء ما استوفاه من منافع المبيع له فضولا.
(١) معطوف على «قاعدة الضرر» و الأولى إسقاط حرف الجرّ أو تبديله ب «إلى» ليستقيم العطف، فكأنّه قال: «فلا بدّ من الرجوع إلى الأخبار الواردة ..».
ثم إن ظاهر العبارة كون هذه الأخبار المتفرقة دليلا ثالثا على الضمان، كما أنّ ما ورد في شاهد الزور دليل رابع عليه.
و لكن الظاهر أن قوله: «بالأخبار الواردة في الموارد المتفرقة» يعمّ ما ورد في شاهد الزور أيضا، لما سيأتي بعد أسطر بقوله: «و أما الإجماع و الأخبار، فهما و إن لم يردا في خصوص المسألة .. إلى أن قال: و رجوع المحكوم عليه إلى شاهدي الزور مورد الأخبار ..».
و على هذا فالعبارة لا تخلو من مسامحة، لكون الأدلة هي قاعدة الضرر و الإجماع و الأخبار المتفرقة التي يستفاد من بعضها سببية الغارّ.
(٢) يعني: فكان البائع الفضول كشاهد الزور في ضمانه لما يؤخذ بشهادته.
(٣) و هو كون البائع الفضول سببا لتغريم المغرور و هو المشتري، فبيعه كشهادة شاهد الزور في السببية للتغريم، فثبوت الوجه الأخير- و هو الوجه الرابع فيما نحن فيه- واضح كما في المتن.