هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٧١ - الصورة الثالثة لو باع عن المالك، فانكشف كونه مالكا
لو طلّق امرأة وكالة عن غيره، فبانت زوجته، لأنّ (١) القصد المقارن إلى طلاق زوجته و عتق مملوكه معتبر فيهما، فلا (٢) تنفع الإجازة.
و لو (٣) غرّه الغاصب فقال: «هذا عبدي أعتقه عنك» فأعتقه (٤) عن نفسه، فبان (٥) كونه له، فالأقوى أيضا (٦) عدم النفوذ، وفاقا للمحكيّ [١] عن التحرير و حواشي الشهيد و جامع المقاصد، مع حكمه (٧)
زوجته، لم يقع الطلاق، لعدم شرطه و هو القصد المقارن- من الزوج بوصف كونه زوجا- لطلاق زوجته.
(١) تعليل لعدم وقوع الطلاق و العتاق، و حاصله: فقدان شرط الصحة، و هو القصد المقارن مع طلاق زوجته و عتق مملوكه.
(٢) هذه نتيجة شرطية مقارنة القصد للعقد، توضيحه: أنّ الإجازة تنفع في العقد الجامع للشرائط التي منها قصد المالك بما هو مالك، ففقده يوجب بطلان العقد، و عدم تأثير الإجازة في صحّته.
(٣) هذا رابع تلك الفروع، و محصّله: أنّ الغاصب لو غرّ شخصا بأن قال له: «هذا عبدي فأعتقه عنك» فأعتقه الشخص المغرور عن نفسه، فبان كون العبد للمعتق المغرور، فالأقوى عدم الانعتاق و عدم النفوذ.
(٤) يعني: فأعتقه الشخص المغرور عن نفسه.
(٥) أي: فتبيّن كون العبد للمعتق المغرور، و قوله «فالأقوى» جواب «و لو غرّه».
(٦) يعني: كالفروع المتقدمة من عتق عبد تبيّن كونه له، و طلاق امرأة هي زوجته.
(٧) أي: مع حكم جامع المقاصد بصحة البيع في هذه الصورة، و هي: أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا، و وقوفه على الإجازة.
و غرضه (قدّس سرّه): أن حكمه بالصحة في مثال البيع ربما يوهم منافاته لحكمه ببطلان
[١] الحاكي هو السيّد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٦، ص ٢٣٢، و كذلك لاحظ تحرير الأحكام، ج ٢، ص ١٣٩، جامع المقاصد، ج ٦، ص ٢٣٣، و قد حكى المحقق الكركي عدم النفوذ عن التحرير و حواشي الشهيد أيضا، فراجع.