هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٦٦ - الثالث أنّ الإجازة حيث صحت كاشفة
المجيز- بناء (١) على ما سبق (٢) في دليل الكشف: من أنّ معنى الإجازة إمضاء العقد من حين الوقوع، أو إمضاء العقد الذي مقتضاه النقل من حين الوقوع- غير (٣) قادح مع عدم قابليّة تأثيرها إلّا من زمان ملك المجيز للمبيع [١].
(١) الظاهر أنّه قيد لقوله: «انما يقدح مع القابلية» يعني: أنّ قدح التخصيص بزمان متأخر عن العقد مبني على كون معنى الإجازة إمضاء العقد من حين وقوعه بمقتضى إطلاق العقد، و عدم تقيده بزمان دون زمان. أو كون معنى الإجازة إمضاء العقد الذي يقتضي مفهومه النقل من حين العقد.
و على التقديرين تكون الإجازة منفّذة للعقد من حين وقوعه. فتخصيص نفوذ الإجازة بزمان متأخّر عن العقد خلاف الجعل الشرعي، فلا عبرة به.
و على ما ذكرنا من قيدية قوله: «بناء على ما سبق» لقوله: «إنّما يقدح» ينبغي تقديم: «بناء على ما سبق» على قوله: «كما أنّ تعميم الإجازة .. إلخ» بأن يقال: «إنّما يقدح مع القابلية بناء على ما سبق» إلى قوله «من حين الوقوع». ثم يقال: «كما أنّ تعميم الإجازة لما قبل ملك المجيز- ممّن باع ثم ملك و اجازه- لما قبل ملكه غير قادح، مع عدم قابلية تأثيرها إلّا من زمان ملك المجيز للمبيع».
و الوجه في عدم قدح التعميم و التخصيص: أنّ المدار على الحكم الواقعي المجعول شرعا، و ليس شيء من التعميم و التخصيص بيد المجيز، بل هما تابعان لما هو الواقع من الحكم الشرعي، فكلّ من التعميم و التخصيص غير المطابق للواقع لغو و لا عبرة به.
(٢) حيث استدل القائل بالكشف «بأنّ الإجازة متعلقة بالعقد، فهي رضا بمضمونه، و ليس إلّا نقل العوضين من حينه» فراجع (ص ١٦).
(٣) خبر قوله: «انّ تعميم».
[١] لا يخفى أنّ للمحقق الايرواني (قدّس سرّه) إشكالا على ما أفاده المصنف (قدّس سرّه) في هذا الأمر الثالث، و محصله: أنّ العمومات- التي استدلّ بها على كلّ من صحة عقد الفضولي في مسألتنا، و هي «من باع شيئا و ملكه و أجاز» و من كاشفية الإجازة من زمان تملك البائع الفضولي لذلك المال الذي باعه فضولا، بتقريب: أنّها بعمومها تقتضي صحة بيع الفضولي،