هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٦٤ - الثالث أنّ الإجازة حيث صحت كاشفة
فإن كان لا بدّ من الكلام (١) فينبغي في المقتضي (٢) للصحّة، أو في القول بأنّ الواجب في الكشف- عقلا أو شرعا- أن يكون عن خروج المال عن ملك المجيز وقت العقد (٣).
و قد عرفت (٤) أن لا كلام في مقتضي الصحّة، و لذا (٥) لم يصدر (٦) من المستدلّ على البطلان، و أنّه (٧) لا مانع عقلا و لا شرعا من كون الإجازة كاشفة من زمان
اليد عن العمومات المقتضية للصحة، و يقول ببطلان عقد الفضولي في مسألة: من باع شيئا ثم ملكه فأجاز.
(١) أي: فإن كان لا بدّ من الاشكال و المناقشة- في صحة بيع من باع لنفسه، ثم ملكه بالشراء أو الإرث و أجاز- فينبغي أن يكون الإشكال في ناحية المقتضي للصحة، بأن يقال: إنّه لا مقتضي لصحة هذا البيع، لعدم شمول العمومات له.
أو يقال: إنّ اللازم في كاشفية الإجازة خروج المال عن ملك المجيز حال العقد، دون غيره ممّن ملك المال بعد زمان العقد كما في من باع شيئا ثم ملك، فإنّ المجيز- و هو العاقد الفضولي- ملك المال بعد زمان العقد.
(٢) و هي العمومات المتقدمة في (ص ٢٥٢).
(٣) بأن يكون المجيز هو المالك حال العقد، دون المالك في غير زمان العقد، كمن باع مال غيره لنفسه ثمّ ملكه و أجاز، فإنّ المجيز حينئذ غير المالك حين العقد.
فقوله: «وقت العقد» قيد ل «ملك المجيز» يعني: خروج المال المملوك له حال العقد عن ملكه.
(٤) أي عرفت عدم الكلام و الإشكال في وجود مقتضي الصحة، حين قال في (ص ٢٦٢): «فإذا ثبت بمقتضى العمومات .. إلخ».
(٥) أي: و لأجل تماميّة مقتضي الصحة، و هي العمومات المتقدّمة الدالة على صحة بيع «من باع مال الغير لنفسه ثم ملكه و أجاز» لم يصدر من صاحب المقابس- المستدل على بطلانه بالأمور التي أفادها- كلام يشعر ببطلان البيع المذكور من ناحية المقتضي.
(٦) أي: لم يصدر كلام من المستدل.
(٧) معطوف على «أن لا كلام» يعني: و قد عرفت أنّه لا مانع .. إلخ.