هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٩٧ - الاولى النماء
..........
و ينبغي نقل كلام الفقيهين، ثم النظر في أولوية أحدهما من الآخر، فنقول: قال المحقق الخوانساري- بعد شرح عبارة الروضة- ما لفظه: «فقوله:- فهما للمالك المجيز- كما ترى، إلّا أن يفرض كون العقد فضوليا من الطرفين، و يكون المراد بكونهما للمالك المجيز كون كل منهما لمالك أصله المجيز. و فيه تكلف.
أو يقال: إنّ المراد أن كلّا منهما للمالك المجيز و لو في صورتين. فنماء المبيع للبائع عند كونه فضوليا من قبله، و نماء الثمن للمشتري إذا كان فضوليا من قبله. و لم يتعرّض لنماء الطرف الآخر، لظهوره بالمقايسة. و لا يخفى بعده.
و يمكن أن يقال في صورة كون أحد الطرفين فضوليا: إنّ الطرف الآخر قد رضي و أجاز من حين العقد، فوقع الانتقال من طرفه، و إنّما يبقى التزلزل من الطرف الآخر، فلا ينتقل منه إلّا بعد الإجازة، و حينئذ فيكون نماء كل منهما قبل الإجازة للمالك المجيز. و فيه إشكال .. إلخ» [١].
و قال السيد العاملي بعد نقل عبارة الروضة: «و فيه خفاء. أمّا نماء المبيع فظاهر. و أمّا الثمن فلأنّه انتقل عن المشتري من حين العقد بقبوله. و تصرف المشتري في ملكه لا يتوقف على إجازة غيره» [٢].
و هذا البيان قريب من الوجه الثالث المتقدم في عبارة المحقق الخوانساري.
و كيف كان فغرض المصنف (قدّس سرّه) ترجيح أوّل الوجوه الثلاثة التي أفادها المحقق الخوانساري، و هو: أنّ المراد بالمالك كلّي المجيز الذي له فردان، مع فرض الكلام في كون كلا الطرفين فضوليا. فالنتيجة حينئذ: أنّ نماء المبيع لمالكه الذي من شأنه الإجازة إذا كان الفضولي من طرفه، و نماء الثمن للمالك الذي من شأنه الإجازة إذا كان الفضولي من طرفه.
و الحاصل: أنّ نماء المبيع المتكوّن بين زمان العقد و الإجازة- بناء على ناقلية الإجازة- يكون للبائع الذي هو المالك المجيز إذا كان الفضولي من طرفه. و نماء الثمن
[١] حاشية الفقيه المحقق جمال الدين على الروضة، ص ٣٥٨، و تجدها أيضا في هامش شرح اللمعة، طبعة عبد الرحيم ١٣٠٩، ج ١، ص ٣١٢
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٩٠