هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٩٨ - الاولى النماء
توجيه (١) المراد منها- كما فعله بعض- أولى من توجيه حكم ظاهرها، كما تكلّفه (٢) آخر (٣) [١].
كذلك يكون للمشتري الذي هو المالك المجيز إذا كان الفضولي من طرفه، و هذا التوجيه على طبق القاعدة، إذ بناء على ناقلية الإجازة يكون كل من العوضين مع نمائهما باقيا على ملك مالكه إلى زمان صدور الإجازة.
و أمّا كون هذا التوجيه خلاف ظاهر عبارة الروضة، فلأنّ ظاهرها كون النماءين كليهما- بناء على النقل- للمالك المجيز. و هذا الظاهر خلاف القاعدة المقتضية لبقاء كلّ من النماءين- تبعا لنفس العوضين- على ملك مالكه إلى صدور الإجازة.
(١) مبتدء و خبره «أولى» و الجملة صفة للعبارة.
(٢) أي: تكلّف التوجيه بعض آخر و ضميرا «منها ظاهرها» راجعان إلى العبارة.
(٣) و هو صاحب مفتاح الكرامة و من تبعه، و محصل ما أفاده في ذلك: أنّه فسّر المالك المجيز بالبائع، و قال في وجه كون نماء المبيع له «انّه ظاهر» حيث إنّه لم ينقل البائع قبل الإجازة المبيع إلى غيره، فهو و ما يتبعه من النماء باق على ملكه إلى أن يجيز. و أمّا وجه كون نماء الثمن له، فلأنّ المشتري الذي هو مالك الثمن قد سلّط البائع عليه و على ما يتبعه من النماء، كتسليط المشتري البائع الغاصب على الثمن مع علم المشتري بغاصبية البائع، في أنّه هو المسلّط للغاصب على إتلاف الثمن بدون الضمان.
و هذا التوجيه و إن كان إبقاء لظاهر عبارة الشهيد «فهما للمالك المجيز» على حالها، لكن إرادة رضى المشتري بتصرف البائع في الثمن و نمائه مشكلة، فإنّ السبب الناقل لم يتم بعد بالنسبة إلى الثمن، فكيف بنمائه؟ لأنّ قبول المشتري لا يترتب عليه أثر ما لم تتحقق
[١] و من الثمرات التي لم يتعرّض لها المصنف ما أفاده الفاضل المامقاني (قدّس سرّه) من:
لزوم المعاطاة، و لغوية رجوع أحد المتعاطيين فيها بناء على كاشفية الإجازة، و صحة رجوعه و عدم لغويته بناء على ناقليتها [١].
[١] غاية الآمال، ص ٣٨٩