هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨٧ - الثمرة بين الكشف الحقيقي و الحكمي
الحكمي، و على المجيز (١) قيمته (٢) [قيمتها] لأنّه (٣) مقتضى الجمع [١] بين جعل
(١) و هو المالك الأصيل المجيز لبيع الفضولي بعد نقل أمّ الولد عن ملكه إلى الغير.
(٢) اختلفت النسخ في ضبط هذه الكلمة أيضا- كما أشرنا إليه- ففي كثير منها «قيمته» و هو يناسب كون مصبّ الثمرة نقل الولد. لكنها صحّحت ب «قيمتها» ليناسب كون المنقول هو الامّ، لا الولد.
(٣) أي: لأنّ ثبوت قيمة أمّ الولد على المالك هو مقتضى الجمع بين جعل عقد الفضولي ماضيا و نافذا من حين وقوعه، و بين صحة نقل المالك الأصيل أمّ الولد الذي وقع قبل حكم الشارع بنفوذ بيع الفضولي، فإنّ مقتضى الجمع بين صحة عقد الفضولي و بين صحة النقل المزبور هو تسليم أمّ الولد إلى المشتري الثاني الذي
[١] هذا التعليل يناسب كون المنقول هو الأمّ، فإنّ الولد و إن كان تابعا لأمّه في الملكية- لتبعية النماء للعين- إلّا أنّ الجمع بين مقتضى الكشف الحكمي و صحة النقل يقتضي كون موضوع البيع الفضولي و نقل المالك واحدا حتى يجمع بينهما، إذ لو كان المنقول هو الولد، و المجاز بيع امّه، لم يكن تناف بينهما، بل المتعين دفع قيمة الولد، لكون نقله إتلافا له على مالكه.
و كذا ما تقدم من قوله: «مع احتمال كون النقل بمنزلة الردّ» يلتئم أيضا مع كون المنقول هو الامّ، لما سيأتي بعد أسطر من أنّ التصرف المنافي للبيع الفضولي المفوّت لمحلّ الإجازة يكون ردّا فعليا للعقد، و من المعلوم أنّ مورد الإجازة و الرد هو بيع الأمة، فلو كان المنقول هو الولد لم يكن منافيا لبيع الامّ، و إنّما يجب عليه البدل، لكون هذا النقل إتلافا لنماء العين التي تترتب عليها أحكام الملك من زمان العقد. و لو كان المنقول هو الامّ كان ردّا لبيع الفضول.
و لعلّ الأكثر لأجل هاتين الجملتين التزموا بأنّ المنقول هو الأمّ.
إلّا أن الظاهر من التعليل الآتي في قوله: «و ضابط الكشف الحكمي ..» كون المنقول هو الولد لا الام. قال المحقق الأصفهاني (قدّس سرّه): «و هذا- أي كون المنقول الولد- هو الأنسب بما صرّح به على الكشف الحكمي من أنّه لا موقع للإجازة و ترتيب الأثر مع تفويت محلّ