هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٢٠
..........
من بعض محشّي الروضة.
و توضيح الإشكال: أنّ وصف الاجتماع- في ما يكون مقتضيا لزيادة القيمة- متموّل، و قد قوبل بجزء من الثمن. فإذا ردّ مالك أحد المصراعين البيع، كان الفائت على المشتري أمرين، الأوّل: أحد المصراعين، و هو جزء المبيع. و الثاني: الهيئة الاجتماعية.
فيتعيّن استرداد ما قابل ذلك الجزء و تلك الهيئة. و لا يستقيم شيء من نحوي التقسيط.
لاستلزامهما الظلم على المشتري.
أمّا مختار المصنف (قدّس سرّه) فلأنّه حكم بردّ درهمين و نصف- من مجموع ثمن المصراعين و هو خمسة دراهم- إلى المشتري، و إبقاء درهمين و نصف للبائع. مع أنّ المشتري بذل الثمن بإزاء المصراعين بوصف الاجتماع، لا بإزاء ذات كل واحد من المصراعين المتقوم بدرهم واحد، فكيف يستحقّ البائع درهمين و نصفا؟ مع أنّه ثمن مصراع الباب بوصف الانضمام لا حال الانفراد.
و عليه فاللازم الحكم بإبقاء درهم عند البائع، و ردّ أربعة دراهم إلى المشتري، ليكون درهم منها بإزاء المصراع الآخر، و ثلاثة منها بإزاء فوات الهيئة الاجتماعية.
و بعبارة أخرى: لو أجاز مالك المصراع الآخر استحق كلّ من البائع و المالك المجيز درهمين و نصف درهم، فالدرهم عوض ذات المصراع، و درهم و نصف بإزاء وصف الاجتماع الذي هو من توابع الملك. و حيث إنّ المفروض حصول مصراع منفردا عند المشتري، لم يكن وجه لاستحقاق البائع ثمن مصراع بوصف الانضمام، بل اللازم ردّ ثلاثة دراهم- هي عوض الهيئة الاجتماعية- إلى المشتري، كردّ درهم أيضا عوض المصراع الآخر.
و أمّا ما يستفاد من المحقق و تابعيه في كيفية التقسيط فالظلم فيه على المشتري أشدّ ممّا حكم به شيخنا الأعظم (قدّس سرّه)، لأنّ إبقاء أربعة دراهم عند البائع بإزاء مصراع واحد غير ظاهر الوجه، مع كون قيمته حال الانفراد درهما واحدا. فلم يحكم باستحقاق البائع أربعة دراهم، و استحقاق المشتري درهما واحدا مع مساواة ما بأيديهما من المصراعين المنفردين؟
و عليه فلا بد من التماس طريق آخر في التقسيط لئلّا يتضرّر المشتري.