هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١٨
و غيره، فإنّ الالتزام هنا (١) بالنسبة المذكورة يوجب الجمع بين الثمن و المثمن، كما لو باع جارية مع أمّها- قيمتهما مجتمعتين عشرة، و قيمة كلّ واحدة منهما منفردة عشرة- بثمانية (٢)، فإنّ نسبة قيمة إحداهما المنفردة إلى مجموع القيمتين (٣) نسبة (٤) الشيء إلى مماثله، فيرجع (٥) [فرجع] بكلّ الثمانية.
(١) أي: في صورة مدخلية الاجتماع في نقصان القيمة. و قوله: «فإنّ الالتزام» بيان لانتقاض مدخلية الاجتماع في نقصان القيمة.
توضيحه: أنّه بناء على الطريقة التي أفادها الأعلام المحقق و العلّامة و الشهيد (قدّس سرّهم)- و هي تقويمهما مجتمعين، ثم تقويم أحدهما منفردا، ثم ملاحظة نسبة قيمة أحدهما إلى قيمة المجموع- يلزم الجمع بين الثمن و المثمن.
مثاله كما في المتن: ما لو باع جارية مع أمّها بثمانية دراهم، و كانت قيمتهما مجتمعتين عشرة دراهم، و قيمة كل واحدة منهما منفردة عشرة أيضا. فإنّ نسبة العشرة- التي هي قيمة إحداهما منفردة- إلى العشرة التي هي قيمتهما بنحو الاجتماع نسبة الشيء إلى مماثله، فإذا رجع المشتري بتمام الثمن- و هي الثمانية- يلزم الجمع بين العوض و المعوّض. و هو لازم باطل، فيبقى مال البائع بلا ثمن.
و هذا بخلاف طريقة المصنف (قدّس سرّه)، لأنّه ينسب قيمة كل واحدة- و هي العشرة- إلى مجموع القيمتين و هي العشرون، فيردّ من الثمن إلى المشتري بنسبة العشرة إلى العشرين، و هي النصف أعني به أربعة دراهم. فضابط المصنف مطّرد في موارد تساوي قيمة كل منهما منفردا مع قيمة المجموع، و اختلافهما بالزيادة و النقصان.
(٢) متعلق بقوله: «باع» و قوله: «فان نسبة» بيان لوجه لزوم الجمع بين العوض و المعوّض.
(٣) أي: قيمتهما بنحو الاجتماع، لا مجموع قيمتهما و هو العشرون. فالأولى تبديل «مجموع القيمتين» ب- «قيمتهما بنحو الاجتماع» أو «قيمتهما مجتمعين».
(٤) خبر قوله: «فانّ نسبة».
(٥) أي: فيرجع المشتري بكلّ الثمانية التي هي تمام الثمن المسمّى، و هذا جمع بين الثمن و المثمن عند المشتري، كما مرّ آنفا.