هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦١٧
الاجتماع في الزيادة التي يمكن القول فيها- و إن كان (١) ضعيفا- بأخذ (٢) النسبة للمشتري (٣) بين قيمة أحدهما المنفرد، و بين قيمة المجموع. بل ينتقض (٤) بصورة مدخليّة الاجتماع في نقصان القيمة، بحيث تكون قيمة أحدهما منفردا مثل قيمة المجموع أو أزيد (٥)، فإنّ هذه (٦) فرض ممكن كما صرّح به (٧) في رهن جامع المقاصد
(١) يعني: و إن كان هذا القول ضعيفا، لما ذكره في قوله: «و الحاصل: أنّ البيع إنّما يبطل في ملك الغير بحصة من الثمن يستحقّها الغير مع الإجازة .. إلخ».
(٢) متعلق بالقول، يعني: يمكن القول- في صورة دخل الاجتماع في زيادة القيمة- بأخذ النسبة لنفع المشتري بين قيمة أحدهما المنفرد و هي درهمان، و بين قيمة المجموع و هي عشرة دراهم، كما هو طريقة المحقق و العلّامة و الشهيد (قدّس سرّهم)، فيؤخذ للبائع درهم، و ذلك خمس الثمن المسمّى الذي هو خمسة دراهم، و الأربعة الباقية للمشتري.
(٣) يعني: أنّ أخذ هذه النسبة إنّما هو لنفع المشتري، لا لنفع البائع، لأنّ البائع إن كان عالما بهذا فقد أقدم على ضرره. و إن كان جاهلا به، فيجبر ضرره بالخيار.
(٤) يعني: بل ينتقض أيضا الضابط- المذكور في كلام هؤلاء الأعلام- بصورة مدخلية الاجتماع في نقصان القيمة كما سيأتي في مثال المتن.
(٥) معطوف على «مثل» الذي هو خبر قوله: «تكون».
(٦) أي: فإنّ هذه الصورة- و هي مدخلية الاجتماع في نقصان القيمة، بحيث تكون قيمة أحدهما منفردا مثل قيمة المجموع أو أزيد- من الفروض الممكنة، كما صرّح به المحقق الثاني (قدّس سرّه) في جامع المقاصد، حيث قال في فروع رهن الأمة ذات الولد الصغير ما لفظه: «لو نقصت قيمة الأمّ مع الضميمة عن حال الانفراد لم يدخل النقص على المرتهن، لاستحقاقه قيمتها منفردة، و الضميمة حقّ وجب على الراهن» [١].
و قال الشهيد (قدّس سرّه): «لأنّ الأمّ تنقص قيمتها إذا ضمّت إليه- أي إلى الولد الصغير- لمكان اشتغالها بالحضانة، و الولد تنقص قيمته منفردا، لضياعه» [٢].
(٧) أي: بإمكان نقصان القيمة بالاجتماع. و المراد بغير المحقق الثاني هو الشهيد و صاحب الجواهر.
[١] جامع المقاصد، ج ٥، ص ٥٦
[٢] الدروس الشرعية، ج ٣، ص ٣٩١، جواهر الكلام، ج ٢٥، ص ١٤٠