هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٠١
[مسألة لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه]
مسألة (١) لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه، فعلى (٢) [١] القول ببطلان الفضولي فالظاهر أنّ حكمه حكم بيع ما يقبل الملك مع ما لا يقبله.
بيع الفضولي مال نفسه مع مال غيره
(١) كان الكلام قبل هذه المسألة في حكم بيع الفضولي مال غيره لنفسه أو للمالك.
و الغرض من عقد هذه المسألة بيان حكم بيع الفضول مال غيره مع مال نفسه. و البحث في مقامين، أحدهما: في صحته في المجموع و عدمها. ثانيهما في كيفية تقسيط الثمن، و الكلام فعلا في المقام الأوّل.
(٢) حاصله: أنّه ينبغي التكلم في جهتين:
الاولى: في تحقيق حكم المسألة بناء على بطلان الفضولي.
الثانية: في تحقيق حكمها بناء على صحة الفضولي.
أمّا الجهة الأولى، فالظاهر أنّ الحكم بناء على البطلان حكم بيع ما يقبل الملك- كالخلّ- مع ما لا يقبل الملك- كالخمر- في صحة البيع في مال نفسه، و البطلان في مال غيره.
[١] لعلّ الأولى في عنوان المسألة أن يقال: لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه، فعلى القول بالانحلال لا ينبغي الإشكال في صحة بيع مال نفسه، سواء قلنا بصحة بيع الفضولي أم ببطلانه. و على القول بصحة الفضولي أجاز مالك المال الآخر أم لم يجز. و على القول بعدم الانحلال لا ينبغي الإشكال في فساده، سواء قلنا بصحة عقد الفضولي أم لا.
هذا ما تقتضيه القاعدة، و يومي إليه قوله (عليه السلام) في صحيحة الصفار المشار إليها: