هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧٧ - كيفية ضمان ذمم متعددة لمال واحد
قال (١): «و نظيره في العبادات: الواجب الكفائي [١]، و في الأموال (٢): الغاصب من الغاصب».
هذا (٣) حال المالك بالنسبة إلى ذوي الأيدي [٢].
و هذا القول مورد استشهاد المصنف على اشتغال ذمم متعددة بمال واحد. و انتصر العلّامة (قدّس سرّه) له بنظيرين:
أحدهما: الحكم التكليفي، و هو الواجب الكفائي، حيث إنّ المخاطب بالتكليف عامّة المكلفين، و يسقط بامتثال أحدهم.
و ثانيهما: الحكم الوضعي، و هو ضمان الغاصب من الغاصب.
القول الثالث: البطلان، و هو قول معظم الأصحاب كما في الإيضاح [١].
(١) يعني: قال العلامة (قدّس سرّه): و نظيره- أي: و نظير ضمان الاثنين بنحو الاستقلال- الواجب الكفائي في العبادات كغسل الميت و صلاته، فإنّه يجب على كل واحد من المكلّفين القيام بأمور الميّت، و لكن يسقط الوجوب بقيام بعض عن الآخرين.
(٢) يعني: و نظير ضمان الاثنين عن واحد على وجه الاستقلال- في الأموال- ضمان الغاصب من الغاصب، كما إذا غصب زيد مالا من عمرو، ثم غصب بكر ذلك المال من زيد، فحينئذ تشتغل كلتا ذمتي الغاصبين لشخص واحد- و هو عمرو- بمال واحد.
(٣) أي: ما ذكرناه من قولنا: «قلت: توضيح ذلك» هو حال المالك بالنسبة إلى البائع الفضول و المشتري من الأيدي المستولية على مال المالك الذي بيع فضولا.
[١] يشكل هذا النظير بأنّ لازمه استحقاق المالك لجميع الأبدال إذا دفعت إليه في آن واحد، كامتثال الجميع في صورة إتيانهم بالواجب الكفائي دفعة واحدة، مع القطع بعدم استحقاق المالك إلّا لبدل واحد من تلك الأبدال، و تعيينه بالقرعة.
[٢] ينبغي لتحقيق حال المالك بالنسبة إلى ذوي الأيدي التعرض لمقامين:
الأوّل الثبوت، و الثاني الإثبات.
[١] الحاكي لكلامي الفخر و الشهيد من النسبة إلى مجلس درس العلامة هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٥، ص ٣٩٣، و لاحظ إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٨٩، جامع المقاصد، ج ٥، ص ٣٤١