هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢٨ - ١- رجوع المشتري الجاهل بما اغترمه على ما ينتفع به
كلّ ذلك (١) مردود إليه» [١].
و فيه (٢)- مع أنّا نمنع ورودهما (٣) إلّا في مقام حكم المشتري مع المالك- أنّ (٤) السكوت في مقام البيان لا يعارض الدليل.
(١) في الوسائل: «كل ذلك فهو ..» يعني: كلّ ما خرج من المشتري مردود إليه، بشرط جهله ببطلان البيع كما مرّ آنفا.
و الاستشهاد بهذه الرواية إنّما هو بعدم تعرّضها لرجوع المشتري إلى البائع في ما اغترمه المشتري للمالك، و سكوتها عنه.
(٢) هذا جواب عمّا أفاده صاحب الحدائق، و قد أجاب عنه بوجوه، بعضها مشترك بين روايتي زرارة و زريق، و بعضها مختص بإحداهما، كما سيظهر.
الأوّل: أنّا نمنع ورود الروايات في مقام بيان حكم المشتري مع البائع، حتى يكون السكوت بيانا و دالّا على عدم الرجوع إليه في غير الثمن من الغرامات، بل هي في مقام بيان حكم المشتري مع المالك.
(٣) كذا في النسخة المصحّحة المعتمد عليها، فمرجع الضمير روايتا زرارة و زريق.
و في كثير من النسخ بأفراد الضمير، فمرجعه الرواية. و الأولى بملاحظة ما يأتي من قوله:
«مع أن رواية زرارة» تثنية الضمير، لتختص رواية زرارة بالإشكال الآتي.
(٤) هذا هو الوجه الثاني، و محصله: أنّه بعد تسليم كون السكوت هنا في مقام البيان من هذه الجهة- أي: حكم المشتري مع البائع- نقول: إنّ السكوت لا يعارض الدليل، لأنّ بيانية السكوت منوطة بجريان مقدمات الحكمة فيه، التي منها عدم البيان على خلاف ما يقتضيه السكوت، و مع وجود البيان على خلافه لا يكون السكوت بيانا.
فحينئذ لا مانع من دلالة ما دلّ على ضمان البائع الغرامات المشتري التي لم يصل إليه في مقابلها نفع.
و هذا الجواب يستفاد من صاحب الجواهر أيضا في مقام الإيراد على صاحب الحدائق، حيث قال: «و أعمية مثل هذا الاقتصار فيه- أي في خبر زريق- من عدم
[١] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٥٣، الباب ٣ من أبواب عقد البيع و شروطه، ح ١، رواه عن شيخ الطائفة في المجالس و الأخبار بإسناده عن زريق، راجع الأمالي، ص ٧٠٧