هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢٧ - ١- رجوع المشتري الجاهل بما اغترمه على ما ينتفع به
قلت (١): أ رأيت إن كان فيها غرس أو بناء، فقلع الغرس و هدم البناء؟ فقال:
يردّ ذلك إلى ما كان، أو يغرم القيمة لصاحب الأرض.
فإذا (٢) ردّ جميع ما أخذ من غلّاتها على (٣) صاحبها، و ردّ البناء و الغرس و كلّ محدث إلى ما كان، أو ردّ القيمة كذلك، يجب (٤) على صاحب الأرض [أن يردّ عليه] (٥) كل ما خرج منه في إصلاح المعيشة، من (٦) قيمة غرس، أو بناء أو نفقة في مصلحة المعيشة، و دفع النوائب.
(١) هذا كلام صاحب المعيشة، و غرضه استعلام حكم قلع الغرس و هدم البناء، مع استلزامهما لحفرة الأرض أو وقوع التراب و غيرهما. فأجاب (عليه السلام): بأنّ المشتري يردّ ذلك إلى حالتها الأوّليّة، أو يغرم أجرة إصلاح الأرض لصاحب المعيشة.
(٢) يعني: فإذا ردّ المشتري جميع ما أخذه من عائدات المعيشة على صاحبها، و ردّ البناء و الغرس و كلّ محدث أحدثه صاحب المعيشة قبل زمان الاشتراء، أو ردّ قيمة الغرس و البناء و نقص الأرض الحاصل بهما، وجب على صاحب الأرض أيضا أن يردّ على المشتري جميع ما صرفه في إصلاح المعيشة من قيمة غرس أو بناء، أو نفقة في إصلاح المعيشة كبناء قنطرة أو تنقية نهر، و رفع موانع الزرع و الشجر من أعداد الأرض لهما كقتل الحيوانات المؤذية و نحو ذلك. فإنّ كل هذه الخسارات مردودة إلى المشتري.
لكن هذا مقيّد بأن لا يكون عالما بعدم مالكية الورّاث البائعين للمعيشة، إذ مع العلم ببطلان البيع لا يستحقّ ما خرج منه في إصلاح المعيشة إلّا عين ماله، دون عمله الذي أوجب زيادة قيمة المعيشة كتهذيب الأرض و رفع موانع الزرع، كما قرّر ذلك في كتاب الغصب.
(٣) في الوسائل: «إلى صاحبها» و هو متعلق ب «ردّ».
(٤) جواب «فإذا» و ضمير «عنه» راجع إلى المشتري.
(٥) كذا في نسخ الكتاب، و الأولى ما في الوسائل من قوله (عليه السلام): «أن يرد عليه كما [كلّ ما] خرج ..».
(٦) بيان للموصول في قوله «ما خرج».