هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٢٥ - ١- رجوع المشتري الجاهل بما اغترمه على ما ينتفع به
فأخذت بالمال، و كان المال كثيرا، فتواريت (١) عن الحاكم، فباع عليّ قاضي الكوفة معيشة لي، و قبض القوم المال. و هذا رجل من إخواننا ابتلي بشراء معيشتي من القاضي.
ثمّ إنّ ورثة الميّت أقرّوا أنّ أباهم (٢) قد قبض المال، و قد سألوه أن يردّ عليّ معيشتي، و يعطونه الثمن (٣) في أنجم معلومة، فقال (٤): إنّي أحبّ أن تسأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن هذا.
فقال الرجل- يعني المشتري-: كيف أصنع؟ جعلت فداك. قال (٥): تصنع أن ترجع بمالك على الورثة، و تردّ المعيشة إلى صاحبها و تخرج يدك عنها».
قال (٦): فإذا فعلت ذلك، له أن يطالبني بغير هذا؟ قال: نعم، له أن يأخذ منك ما أخذت من الغلّة (٧) من (٨) ثمن الثمار، و كلّ ما كان مرسوما (٩) في المعيشة يوم
(١) هذا هو الصحيح، كما حكاه مصحّح الوسائل عن المجالس و الأخبار، لا ما في الوسائل من قوله: «فتوارثت من الحاكم».
(٢) في الوسائل: «أن المال كان أبوهم قد قبضه».
(٣) هذه الكلمة غير مذكورة في الوسائل.
(٤) يعني: فقال الرجل الذي اشترى المعيشة: إنّي أحبّ .. إلخ.
(٥) في الوسائل: «جعلني اللّه فداك: كيف أصنع؟ فقال: تصنع ..».
(٦) و في الوسائل: «فإذا أنا فعلت» يعني: قال مشتري المعيشة: فإذا فعلت ذلك- أي: رددت المعيشة على صاحبها- هل له أن يطالبني بغير ردّ المعيشة؟ قال الإمام (عليه السلام):
نعم، له أن يأخذ منك ما أخذت من الغلّة.
(٧) بفتح الغين: الدخل، من كراء و أجر غلام و فائدة أرض، و نحو ذلك [١].
(٨) لفظة «من» غير مذكورة في الوسائل.
(٩) يعني: يجب ردّ كل ما كان ثابتا و موجودا في المعيشة يوم الاشتراء.
[١] مجمع البحرين، ج ٥، ص ٤٣٧